ونسبه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم من هذه الطريق.
والأثر إسناده ضعيف، عطاء بن السائب اختلط بآخره على لين فيه وسماع خالد بن عبد الله الواسطى منه بعد الاختلاط. كذا قال ابن المديني، والعقيلي، والعجلى، وغيرهم، فلا تقبل روايته عنه لأنها مضطربة. انظر الكواكب النيرات (ص ٣٢٠ وما بعدها).
وأخرجه ابن جرير من وجه آخر عن أبي حمزة، عن عطاء عن طاوس قال: كل يمين حلف عليها رجل وهو غضبان، فلا كفارة عليه فيها.
قلت: وأبو حمزة هو محمد بن ميمون السكرى ثقة فاضل، مات سنة ١٦٧ هـ، ومات عطاء سنة ١٣٦ هـ، فالظاهر أنه سمع منه بعد اختلاطه، لا سيما وأن أبا حمزة لم يذكر فيمن سمع منه قبل الاختلاط.
ويحتمل أن يقال: أن أثر طاوس من مظاهر اختلاط عطاء، فكان تارة يرويه عن ابن عباس، وأخرى عن طاوس. وقد يكون سمعه من الاثنين والله أعلم.
والأثر سكت عليه الحافظ في "الفتح"(١١/ ٥٥٦).
وقد يشهد لهما ما أخرجه أيضًا ابن جرير في تفسيره من طريق سليمان بن أبي سليمان الزهرى، عن يحيى بن أبي كثير، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يمين في غضب".
قال الحافظ في الفتح (١١/ ٥٦٥): للطبراني في "الأوسط" عن ابن عباس رفعه: "لا يمين في غضب" الحديث وسنده ضعيف.
قال الشيخ شاكر: وإنما ضعفه الحافظ -فيما أرى والله أعلم- بأنه ذهب إلى تضعيف سليمان بن أبي سليمان، وأنا أخالفه في ذلك اهـ.
قلت: لأنه يرى أن سليمان هذا ثقة، وإنما خلط بعضهم بينه وبين راوٍ آخر