عن عكرمة، عن ابن عباس، في قول الله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾، قال: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن فلان في سرية، فلقوا عمرو بن الحضرمي ببطن نخلة، فذكر الحديث بطوله.
قال في "المجمع"(٦/ ١٩٦): وفيه أبو سعيد البقال، وهو ضعيف.
وفي الباب عن ابن عباس عند ابن جرير (٢/ ٣٥٠)، وابن أبي حاتم، كما في "الدر"(١/ ٢٥٠) من طريق العوفي، وعند ابن إسحاق حدثني الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس فذكره مختصرًا. والكلبي عن أبي صالح عنه صحيفة موضوعة.
وأخرج ابن جرير في "تفسيره"(٢/ ٣٤٧)، وفي "تاريخه"(٢/ ٤١٠) من طريق ابن حميد قال: ثنا سلمة بن الفضل، والبيهقى فى "الدلائل"(٣/ ١٨) من طريق أحمد بن عبد الجبار، قال: ثنا يونس بن بكير.
جميعًا من طريق ابن إسحاق قال: حدثنى الزهرى، ويزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير قال: فذكر القصة مطولًا.
قلت: وابن حميد هو الرازي حافظ ضعيف، وشيخه سلمة بن الفضل الأبرش، صدوق كثير الخطأ، ولكن تابعهما أحمد بن عبد الجبار العطاردي، وهو ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح، وشيخه يونس صدوق يخطئ، فهى متابعة صالحة إن شاء الله.
وقوله عن الزهري عند ابن جرير فقط، ولكن أخرجه البيهقي عنه من طريق شعيب بن أبي حمزة في "الدلائل"(٣/ ١٧)، و"السنن"(٩/ ١٢)، وقد صرح الزهرى فيه بالإخبار عن عروة. وهو عند الواحدى فى "أسبابه"(ص ٦٩) فهو إسناد حسن إلا أنه من مرسل عروة، وهو عندى يقبل لما ثبت عن عروة تحرية الرجال والحديث. والله أعلم.
وأخرج عبد الرزاق في "تفسيره"(١/ ٨٧)، ومن طريقه ابن جرير (٢/ ٣٥٠)، من طريق معمر، عن الزهري، وعن عثمان الجزرى، عن مقسم