إخوانهم من المسلمين فيما صنعوا. وقالت قريش: قد استحل محمد وأصحابه الشهر الحرام، وسفكوا فيه الدم، وأخذوا فيه الأموال، وأسروا فيه الرجال. وقالت اليهود -تفاءلوا بذلك على محمد-: عمرو بن الحضرمى قتلة واقد بن عبد الله … عمرو: عمرت الحرب، والحضرمي: حضرت الحرث، وواقد بن عبد الله: وقدت الحرب!.
وذلك في تفسير قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ … ﴾. (١/ ٢٢٥، ٢٢٦).
[حسن صحيح].
أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره"(٢/ ٣٤٩)، وأبو يعلى في "مسنده"(٣/ ١٠٣/ ح ١٥٣٤)، والطبراني في "الكبير"(٢/ ١٦٢/ ح ١٦٧٠)، والبيهقى في "السنن"(٩/ ١١).
جميعًا من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه. قال ابن جرير: عن رجل. وقال الطبراني: عن الحضرمي. وقال أبو يعلى: عن صاحب له، والحضرمي، عن أبي السوار، عن جندب بن عبد الله، فذكر القصة، وذكرها في "المجمع"(٦/ ١٩٨)، وقال: رواه الطبراني، ورجاله ثقات وقال السيوطي في "الدر"(١/ ٢٥٠) بعد ما نسبه زيادة على ما تقدم لابن المنذر وابن أبي حاتم: بسند صحيح.
والحضرمي هو ابن لاحق، قال ابن معين: ليس به بأس. وقال ابن عدى: أرجو أنه لا بأس به. وذكره ابن حبان في "الثقات". وجهله الذهبي، واعتمد الحافظ في "تقريبه" على كلمة ابن معين.
وللقصة طرق أخرى، ولكن لا تخلو من مقال، إلا أنها تتقوى بكثرتها، لا سيما وأن منها ما ضعفه يسير.
فأخرج البزار في "مسنده"(٣/ ٤١/ ح ٢١٩١ - كشف)، من طريق أبي سعيد،