للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وإنما أخرج له في المتابعات مقرونًا، فهو ليس من رجاله، ولا على شرطه، فانتبه. والله أعلم.

وله شاهد عند الطبراني في "الأوسط" من حديث جرير قال لما رآني النبي لا أمسك مالًا إنما أنفقه قال لى ياجرير لا عليك أن تمسك مالك فإن بهذه الأمر مدة. وقال الهيثمي وفيه عمرو بن عبد الغفار فهو ضعيف "المجمع اللهيثمي" (٣/ ١١٣).

٩٥ - قوله: أنها نزلت في سرية عبد الله بن جحش وكان رسول الله قد بعثه مع ثمانية من المهاجرين ليس فيهم أحد من الأنصار ومعه كتاب مغلق وكلفه ألا يفتحه حتى يمضى ليلتين، فلما فتحه وجد به: "إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتى تنزل بطن نخلة -بين مكة والطائف- ترصد بها قريشًا وتعلم لنا من أخبارهم -ولا تكرهن أحدًا على المسير معك من أصحابك- وكان هذا قبل غزوة بدر الكبرى. فلما نظر عبد الله بن جحش في الكتاب قال: سمعًا وطاعة، ثم قال لأصحابه: قد أمرني رسول الله أن أمضى إلى بطن نخلة أرصد بها قريشًا حتى أتيه منها بخبر، وقد نهى أن أستكره أحدًا منكم، فمن كان منكم يريد الشهادة ويرغب فيها فلينطلق ومن كره ذلك فليرجع، فأنا ماض لأمر رسول الله فمضى ومضى معه أصحابه لم يتخلف أحد منهم. فسلك الطريق على الحجاز حتى إذا كان ببعض الطريق ضل بعير لسعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان فتخلفا عن رهط عبد الله بن جحش ليبحثا عن البعير، ومضى الستة الباقون، حتى إذا كانت السرية ببطن نخلة مرت عير لقريش تحمل تجارة، فيها عمرو بن الحضرمي وثلاثة آخرون، فقتلت السرية عمرًا ابن الحضرمى وأسرت اثنين وفر الرابع وغنمت العير، وكانت تحسب أنها في اليوم الأخير من جمادى الآخرة. فإذا هى في اليوم الأول من رجب -وقد دخلت الأشهر الحرم- التى تعظمها العرب، وقد عظمها الإسلام وأقر حرمتها .. فلما قدمت السرية بالعير والأسيرين على رسول الله قال: "ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام"، فوقف العير والأسيرين، وأبى أن يأخذ من ذلك شيئًا، فلما قال ذلك رسول الله سقط فى أيدى القوم، وظنوا أنهم قد هلكوا، وعنفهم