وأثر ابن عباس علقه البخارى في كتاب العيدين/ باب فضل العمل في أيام التشريق، بصيغة الجزم.
وقال الحافظ: وصله عبد بن حميد من طريق عمرو بن دينار عنه وفيه "الأيام المعدودات أيام التشريق، والأيام المعلومات أيام العشر" وروى ابن مردويه من طريق أبى بشر عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال "الأيام المعلومات التي قبل يوم التروية ويوم التروية ويوم عرفة، والمعدودات أيام التشريق" إسناده صحيح، وقد روى ابن أبي شيبة من وجه آخر عن ابن عباس "أن المعلومات يوم النحر وثلاثة أيام بعده""الفتح"(٢/ ٥٣٠، ٥٣١). وذكره في "التلخيص"(٢/ ٢٩٢) عن الشافعي بسند صحيح بلفظ "الأيام المعلومات أيام العشر" وقال: وصححه أبو على بن السكن وعلقه البخارى بصيغة الجزم.
وأخرج سعيد بن منصور من وجه آخر عن خديج بن معاوية، عن أبى إسحاق، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس بمثله.
وإسناده ضعيف من وجوه:
أولها: الانقطاع بين الضحاك بن مزاحم وابن عباس، فهو لم ير ابن عباس ولم يسمع منه، كذا قال المشاش وشعبة، ويحيى بن سعيد. انظر "التهذيب".
ثانيها: تدليس واختلاط أبى إسحاق السبيعى. والمهم في هذا هو أن خديجًا لم يذكر فيمن رووا عنه قبل الاختلاط.
وأخرجه ابن جرير من طريق عطية العوفى. ومن طريق علىّ بن أبى طلحة كلاهما عن ابن عباس بمثله.
وإسناد الأول مسلسل بالضعفاء، والثانى مختلف فيه، وتقدم الكلام عليه.
وفى الباب عن مجاهد عند سفيان الثورى فى "تفسيره"(ص ٦٥)، وابن جرير (٢/ ٣٠٣)، كلاهما من طريق ابن أبى نجيح عنه وقد تابع الثورى فيه، عيسي، وليث عند ابن جرير، وتابع ابن أبى نجيح. منصور عنده أيضًا من طريق ابن حميد وهو ضعيف.