قال الحافظ في "الفتح"(٣/ ٦٩٤، ٦٩٥): وهذا هو المحفوظ -يعنى عن ابن عباس- ووقع عند الإسماعيلى، عن المنيعى، عن عثمان بن أبي شيبة، عن يحيى بن أبى زائدة، عن ابن جريج، عن عمرو، عن ابن الزبير، وقال الإسماعيلى: كذا في كتابى وعليه صح. قلت: وهو وهم من بعض رواته كأنه دخل عليه حديث في حديث، فإنه حديث ابن الزبير عند ابن عيينة وابن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد عنه وهو أخصر من سياق ابن عباس، وقد رواه ابن عيينة عن عمرو عن بن عباس ثم لم يختلف عليه في ذلك، وكذلك رواه الإسماعيلى من وجه آخر عن ابن أبي زائدة ونسب حديث الباب إلى داود وإسحاق بن راهوية من طريق مجاهد عن ابن عباس "كانوا لا يتجرون بمنى، فأمروا بالتجارة إذا أفاضوا من عرفات" وقرأ هذه الآية، وأخرجه إسحاق في "مسنده" من هذا الوجه بلفظ "كانوا يمنعون البيع والتجارة في أيام الموسم يقولون: إنها أيام ذكر، فنزلت وله من وجه آخر عن مجاهد عن ابن عباس "كانوا يكرهون أن يدخلوا في حجهم التجارة حتى نزلت" ونسبه لابن عمر في "مسنده" عن ابن عيينة وقال في آخره "وكذلك كان ابن عباس يقرأها" "الفتح" (٣/ ٩٦٩).
٧٩ - قوله: عن ابن عباس قال: "كانوا يتقون البيوع والتجارة فى الموسم والحج، يقولون: أيام ذكر، فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾. (١/ ١٩٧).
[ضعيف].
أخرجه سعيد بن منصور فى "سننه"(ح ٣٥١)، من طريق خالد بن عبد الله وأبو داود في المناسك، باب: التجارة في الحج (٢/ ١٤١/ ح ١٧٣١) من طريق جرير، وابن جرير فى "تفسيره"(٢/ ٢٨٤) من طريق سفيان، واللفظ له.