للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وكأن من رواه أورده بالمعنى متمسكًا بما توهمه فغلط في ذلك. وقد أنكر المازري ومن تبعه صحة هذه الزيادة ثم قال: وعلى تقدير صحتها فيحمل على ما يليق بالبارى . قلت: والزيادة أخرجها ابن أبي عاصم في "السنة" والطبراني من حديث ابن عمر بإسناد رجاله ثقات، وأخرجها ابن أبي عاصم أيضًا من طريق أبي يونس عن أبي هريرة بلفظ يرد التأويل الأول "من قاتل فليجتنب الوجه فإن صورة وجه الإنسان على صورة وجه الرحمن" فتعين إجراء ما في ذلك على ما تقرر بين أهل السنة من إمرار. كما جاء من غير اعتقاد تشبيه، أو من تأويله على ما يليق بالرحمن اهـ.

قلت: وهذا التعقب من الحافظ متعقب عليه أولًا: قوله "الزيادة أخرجها ابن أبي عاصم في "السنة" والطبرانى من حديث ابن عمر بإسناد رجاله ثقات" نعم هذا حق وصواب، إلا أن الإسناد معلول بثلاث علل، الأولى عنعنة حبيب بن أبي ثابت، والثانية: عنعنة الأعمش أيضًا، والثالثة: أنه قد خولف في إسناده من قبل سفيان الثورى فقال: عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء قال: قال رسول الله فذكره مرسلًا، وهو عند ابن خزيمة في "توحيده" مرسلًا بسند صحيح، وقد أعل الموصوف بالعلل الثلاثة المتقدمة.

ثانيًا: قوله: "وأخرجها ابن أبي عاصم أيضًا من طريق أبي يونس عن أبي هريرة" فذكره وهو من طريق ابن لهيعة عن أبي يونس سليم بن جبير بسنده، وابن لهيعة صدوق لكنه سيء الحفظ، فلا تقبل منه مثل هذه الزيادة، لا سيما وأنه قد خالف فيها من رووه عن أبي هريرة بغيرها وهو المعروف وأن من تابعه عليها معلول كما تقدم، فلا وجه لتعقبه انظر "ظلال الجنة" (١/ ٢٢٩، ٢٣٠/ ح ٥١٧، ٥٢١) بتصرف.

٦٧ - قوله: عن أبي هريرة قال: "بعثنا رسول الله فقال: "إن وجدتم فلانًا، وفلانًا، رجلين من قريش، فأحرقوهما بالنار فلما أردنا الخروج قال: "كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا، وإن النار لا يعذب بها إلا الله تعالى فإن وجدتموهما فاقتلوهما". (١/ ١٨٨).