للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وأخرجه أبو داود فى الحدود، باب: فى ضرب الوجه فى الحد (٤/ ١٦٦/ ح ٤٤٩٣) من طريق أبى عوانة، عن عمر بن أبى سلمة، عن أبيه، عن أبى هريرة بنحوه. وأخرجه ابن أبى عاصم فى "السُّنَّة" "ظلال الجنة" (١/ ٢٣٠/ ح ٥٢١) من طريق ابن لهيعة، عن أبى يونس سليم بن جبير، عنه.

وقد خالف فيه ابن لهيعة من تقدم ذكرهم من رواة هذا الحديث فى لفظه فقال: "فإن صورة وجه الإنسان على صورة وجه الرحمن"، والصحيح ما تقدم عند مسلم وغيره، وعند ابن أبى عاصم أيضًا من طريق سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن أبى رافع، عنه "ظلال الجنة" (١/ ٢٢٧/ ح ٥١٦).

وفيه مخالفتان:

الأولى: في المتن، حيث قال: "فإن الله تعالى خلق آدم على صورة وجهه" فزاد على ما تقدم قوله: "وجهه".

الثانية: في الإسناد وهى: أن الإسناد محفوظ عن قتادة، عن أبى أيوب، كما تقدم عند مسلم وغيره، فخالف فيه سعيد فجعله عن أبى رافع.

وفي الباب عن أبى سعيد الخدرى عند عبد الرزاق (٩/ ٤٤٤/ ح ١٧٩٥١)، وأحمد (٣/ ٩٣)، وأبي يعلى (٢/ ٤٠٠/ ح ١١٧٩)، والبزار (ح ٢٠٦٣)، من طريق الأعمش عن عطية العوفى عنه بلفظ البخارى. وإسناده ضعيف، وهو أيضًا عند أبى نعيم فى "الحلية" (٧/ ٢٥١).

وفي الباب من حديث أبي بكرة وغيره عند أبي داود (ح ٤٤٤٤) وغيره في قصة التي زنت فأمر النبى برجمها وقال: "ارموا واتقوا الوجه".

قال الحافظ في "الفتح" (٥/ ٢١٧): واختلف في الضمير على من يعود -يعنى قوله "فإن الله خلق آدم على صورته"؟ فالأكثر على أنه يعود على المضروب لما تقدم من الأمر بإكرام الوجه، ولولا أن المراد التعليل بذلك لم يكن لهذه الجملة ارتباط بما قبله. وقال القرطبي: أعاد بعضهم الضمير علي الله متمسكًا بما ورد في بعض طرقه: "إن الله خلق آدم على صورة الرحمن" قال: