للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

حضر الإفطار أتى امرأته فقال لها: أعندك طعام؟ قالت: لا، ولكن أنطلق فأطلب لك، وكان يومه يعمل، فغلبته عيناه، فجاءته امرأته، فلما رأته قالت: خيبة لك، فلما انتصف النهار غشى عليه، فذكر ذلك للنبى فنزلت هذه الآية: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾، ففرحوا بها فرحًا شديدًا، ونزلت ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾، واللفظ للبخارى.

وفي الباب عند أحمد (٥/ ٢٤٦، ٢٤٧)، والحاكم (٢/ ٢٧٤)، والطبرانى في "الكبير" (٢٠/ ١٣٢ /ح ٢٧٠)، والبيهقى (٤/ ٢٠٠).

كلهم من طريق عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، بنحوه وفيه قصة مواقعة مواقعة عمر لجاريته، قال الحاكم: صحيح الإسناد، وأقره الذهبى.

قلت: وهو بخلاف ما قالا؛ قال الترمذى: عبد الرحمن بن أبى ليلى لم يسمع من معاذ، وقال البزار: لم يسمع من معاذ، وقد أدرك عمر. وقال الدارقطنى في "العلل": سماعة من معاذ فيه نظر.

(فائدة) قال الحافظ في "الفتح" (٤/ ١٥٥):

ولأبى الشيخ من طريق زكريا بن أبى زائدة عن أبى إسحق. "كان المسلمون إذا أفطروا يأكلون ويشربون ويأتون النساء ما لم يناموا فإذا ناموا لم يفعلوا شيئا من ذلك إلى مثلها" فاتفقت الروايات في حديث البراء على أن المنع من ذلك كان مقيدًا بالنوم وهذا هو المشهور في حديث غيره، قيد المنع من ذلك في حديث ابن عباس بصلاة العتمة، أخرجه أبو داود بلفظ "كان الناس على عهد رسول الله وسلم إذا صلوا العتمة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء وصاموا إلى القابلة" ونحوه في حديث أبي هريرة كما سأذكر قريبًا، وهذا أخص من حديث البراء من وجه آخر ويحتمل أن يكون ذكر صلاة العشاء لكون ما بعدها مظنة النوم غالبًا والتقييد في الحقيقة إنما هو بالنوم كما في سائر الأحاديث وبين السدى وغيره أن ذلك الحكم كان على وفق ما كتب على أهل الكتاب كما