وذكره في "المطالب"(١/ ٢٩٠)، ونسبه لأبى داود الطيالسى. وهو عند الحكيم في "نوادره"(٢/ ٤١٥).
قلت: ورواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، منهم من يردها، ومنهم من يقبلها، والراجح أنها حسنة، لا سيما وأن لها شاهد من حديث عبد الله بن عمرو نفسه.
فأخرج ابن ماجه في الصيام، باب: في الصيام لا ترد دعوته (١/ ٥٥٧/ح ١٧٥٣)، والطبرانى في "الدعاء"(٢/ ١٢٢٩)، وابن السنى في "عمل اليوم والليلة"(ص ١٥٣/ح ٤٧٥)، والحاكم (١/ ٤٢٢)، والبيهقى في "الشعب"(٣/ ٤٠٧ - ٤٠٨/ ح ٣٩٠٤، ٣٩٠٥، ٣٩٠٦)، كلهم من طريق الوليد بن مسلم، ثنا إسحاق بن عبيد الله، قال: سمعت ابن أبى مليكة يقول: سمعت عبد الله بن عمرو مرفوعًا: "إن للصائم عند فطره لدعوة ما ترد"، وفيه زيادة دعاء عبد الله بن عمرو ﵁.
قال في "الزوائد": إسناده صحيح؛ لأن إسحاق بن عبيد الله بن الحارث قال النسائى: ليس به بأس. وقال أبو زرعة: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وباقى رجال الإسناد على شرط البخارى.
وقال الحاكم: وإسحاق هذا إن كان ابن عبد الله مولى زايدة، فقد خرَّج عنه مسلم، وإن كان ابن أبى فروة فإنهما لم يخرجاه.
وتعقبه الذهبى فقال: وإن كان ابن أبى فروة فواهٍ.
قال الحافظ ابن حجر: هذا حديث حسن أخرجه أبو يعلى في "مسنده الكبير" بتمامه، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" من وجه آخر عن الحكم بن موسى، ووقع في روايته مخالفة للقوم في إسحق بن عبد الله، فرواه الجميع عبيد الله بالتصغير، ورواه هو بالتكبير.
قال الحافظ: الذى جزم به ابن عساكر أن إسحق بن عبيد هو ابن أبى مهاجر أخو إسماعيل، وهما معروفان من مشايخ الوليد بن مسلم، وهذا أولى أى من