صيام، فنزلنا منزلا فقال النبي ﷺ: إنكم قد دنوتم من عدوك والفطر أقوى لكم فأفطروا فكانت رخصه فمنا من صام ومنا من أفطر فنزلنا منزلًا فقال رسول الله ﷺ: إنكم مصحوا عدوكم فالفطر اقوى لكم فأفطروا، فكانت عزيمة فأفطرنا، ثم لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله، ﷺ بعد ذلك في السفر" وهذا الحديث نص في المسألة، ومنه يؤخذ الجواب عن نسبته ﷺ الصائمين إلى العصيان لأنه عزم عليهم فخالفوا اهـ "الفتح" كتاب الصوم (٤/ ٢١٧).
٣٧ - قوله: عن أنس ﵁ قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فمنا الصائم ومنا المفطر، فنزلنا منزلًا في يوم حار أكثرنا ظلًا صاحب الكساء، ومنا من يتقى الشمس بيده، فسقط الصوام وقام المفطرون، فضربوا الأبنية، وسقوا الركاب، فقال النى ﷺ: "ذهب المفطرون اليوم بالأجر". (١/ ١٦٩).
[صحيح].
أخرجه البخارى في الجهاد، باب: فضل الخدمة في الغزو. "الفتح" (٦/ ٩٨ /ح ٢٨٩٠)، ومسلم في الصيام، باب: جواز الصيام والفطر في شهر رمضان للمسافر (٣/ ٧/ ٢٣٥ النووي)، والنسائى في الصيام، باب: فضل الإفطار في السفر على الصيام (٤/ ١٨٢)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢/ ٢٦١، ٢٦٢/ ح ٢٠٣٢، ٢٠٣٣)، وابن حبان أيضًا في "صحيحه" (٥/ ٢٢٩/ ح ٣٥٥١ - الإحسان)، والطحاوى في "شرح معانى الآثار" (٢/ ٦٨)، والبيهقى في "السنن" (٤/ ٢٤٣).
جميعًا من طريق عاصم، عن فورق العجلى، عن أنس به.
وأخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٢٤٥)، ومن طريقه البخارى في الصوم، باب لم يعب أصحاب النبى ﷺ بعضهم بعضًا في الصوم والإفطار. "الفتح" (٤/ ٢١٩/ ح ١٩٤٧)، ومسلم فيما تقدم (٣/ ٧/ ٢٣٥ النووى) من طريق أبى خيثمة، وأبى خالد الأحمر، ثلاثتهم -أى مالك والبخاري ومسلم- من طريق حميد الطويل، عن أنس بنحوه.