أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [٣ - ١٦٩] قال الإمام أحمد: ثنا يعقوب ثنا أبي عن إسحق ثنا إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد عن ابى الزبير المكي عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "لما أصيب اخوانكم يوم أُحد جعل الله أرواحهم في اجواف طير خضر ترد انهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوى إلي قناديل من ذهب في ظل العرش فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم، وحسن مقيلهم قالوا ياليت إخواننا يعلمون ما صنع الله بنا لئلا يزهدوا في الجهاد، لا ينكلوا عن الحرب فقال الله ﷿: أنا أبلغهم عنكم فأنزل الله هذه الآيات ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ وما بعدها. وهكذا رواه أحمد، ورواه ابن جرير عن يونس عن ابن وهب عن اسماعيل بن عياش عن محمد ابن اسحق به. ورواه أبو داود والحاكم فى "مستدركه" من حديث عبد الله بن إدريس عن محمد بن اسحق به، رواه أبو داود والحاكم عن اسماعيل بن أميه عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ فذكره، وهذا أثبت. وكذ رواه سفيان الثورى عن سالم الافطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
وفي الباب عن كعب بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "إن أرواح الشهداء في اجواف طير خضر تعلق من ثمر الجنة أو من شجر الجنة" اخرجه مالك وأحمد والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه.
وعند عبد الرزاق فى "المصنف" من حديث عبد الله بن كعب بن مالك قال قال رسول الله ﷺ "أرواح الشهداء في صور طير خضر معلقة في قناديل الجنة حتى يرجعها الله يوم القيامة" "الدر المنثور" (١/ ٢٨٥).
٢٨ - قوله: عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا، وله ما على الأرض من شئ إلا الشهيد، يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات، لما يرى من الكرامة". (١/ ١٤٤).