والشافعى فى "الرسالة"(ص ١٢٤ / رقم ٣٦٦)، قال فى "التمهيد": أرسله مالك فى "الموطأ" وقد جاء معناه مسندًا من حديث البراء. والحمد لله على توفيقه.
٢٠ - قوله: وحينما قال له ربه فى آية أخرى: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ قال: "لا أشك ولا أسأل". (١/ ١٣٦).
[ضعيف مرفوعًا].
أخرجه بهذا اللفظ عبد الرزاق فى "تفسيره"(١/ ٢٦١)، وفى "مصنفه"(٦/ ١٢٦)، وابن جرير الطبرى فى "تفسيره"(٧/ ١١/ ١١٦) من طريق معمر، عن قتادة فى تفسير هذه الآية، قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: "لا أشك ولا أسأل". وهذا مرسل، وكان يحيى بن سعيد لا يرى إرسال قتادة شيئًا، ويقول: هو بمنزلة الريح، وذكره فى "الدر"(٣/ ٥٧١)، ولم يزد في نسبته على ما تقدم.
وصح عن ابن جبير عند ابن جرير (٧/ ١١/ ١١٦) من طريق هشيم، وأبى عوانة، عن أبى بشر، عن سعيد بن جبير فى الآية فقال: لم يشك النبى ﷺ ولم يسأل، لفظ هشيم ولفظ أبي عوانة:"لم يشك ولم يسأل"، وعنده عن الحسن البصرى من طريق هشيم عن أبى بشر، عن سعيد بن جبير، ومنصور، عنه.
قلت: وكلا الإسنادين رجالهما ثقات على شرط مسلم.
وذكره السيوطى فى "الدر"(٣/ ٥٧١) فقال: أخرج ابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه والضياء فى "المختارة"، عن ابن عباس ﵄ فى الآية قال: لم يشك رسول الله ﷺ ولم يسأل.
٢١ - قوله: يقول الله تعالى: "من ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى، ومن ذكرنى فى ملأ ذكرته فى ملأ خير منه"(١/ ١٤٠).