يونس عن ابن حبان قال: حدثنا هشيم، قال: سمعت الزهرى يحدث، فذكره مطولًا من حديث السقيفة وسريج ثقة عابد من رجال البخاري ومسلم.
وبهذا يندفع التوهم من أن هشيم لم يسمع الحديث من الزهرى والحمد لله على توفيقه.
١٩ - قوله عن البراء بن عازب ﵁ قال:"أول ما قدم رسول الله ﷺ المدينة نزل على أجداده -أو قال أخواله- من الأنصار، وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت؛ وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر، وصلى معه قوم، فخرج رجل ممن صلى معه، فمر على أهل مسجد وهم راكعون فقال: أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله ﷺ قبل الكعبة، فداروا كما هم قبل البيت، وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلى قبل بيت المقدس؛ فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك فنزلت: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ. . .﴾، فقال السفهاء وهم اليهود: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾. (١/ ١٣٠).
[صحيح].
أخرجه البخارى فى كتاب الإيمان، باب: الصلاة من الإيمان، "الفتح" (١/ ١١٨/ ح ٤٠)، وفى الصلاة، باب: التوجه نحو القِبلة حيث كان. "الفتح" (١/ ٥٩٨ /ح ٣٩٩)، وفي التفسير، باب: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ﴾، وباب: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾. "الفتح" (٨/ ٢٠، ٢٤/ح ٤٤٨٦، ٤٤٩٢)، وفى أخبار الآحاد، باب: ما جاء فى إجازة خبر الواحد الصادق فى الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام. "الفتح" (١٣/ ٢٤٥ / ح ٧٢٥٢)، ومسلم مختصرًا فى المساجد، باب: تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة (٢/ ٥/ ٩ - ١٠ - النووى) من رواية أبو الأحوص، وسفيان، والترمذى فى الصلاة، باب: ما جاء فى ابتداء القِبلة، من طريق إسرائيل (٢/ ١٦٩ / ح ٣٤٠)، وقال: حسن صحيح، والنسائى فى