للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

"نعم، من دخل دار أبى سفيان فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن، ومن أغلق عليه داره فهو آمن".

قلت: إسناده ضعيف، لضعف الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس، وهذا هو الصواب، فقد سماه البيهقى "الحسن" ولعله خطأ مطبعى.

ومع ذلك فقد ذكره فى "المجمع" (٦/ ١٦٥ - ١٦٧) عن ابن عباس بمثل البيهقى، وقال: رواه الطبرانى، ورجاله رجال الصحيح. فلعله عند الطبرانى من طريق أخرى بمثله، والله أعلم. وفيه من دخل المسجد فهو آمن.

وأخرج أبو داود (٣/ ١٦٠/ ح ٣٠٢١)، ومن طريقة البيهقى فى "الكبرى" (٩/ ٢٠٠)، وفى "الدلائل" (٥/ ٣١).

جميعًا من طريق محمد ابن إسحاق، عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس فذكره بمثل رواية الحسين بن عبد الله، وليس فيه ذكر آمان المسجد الحرام.

قلت: وهذا أحسن ما روى فى الباب عن ابن عباس، لولا عنعنة ابن إسحاق، لكن للحديث شواهد منها ما أخرجه مسلم في الجهاد والسير، باب: فتح مكة من طريق سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت البنانى، عن عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة، مطولًا وفيه: "من دخل دار أبى سفيان فهو آمن"، وفي آخره: ". . . فأقبل الناس إلى دار أبى سفيان، وأغلق الناس أبوابهم" الحديث

ومن طريق حماد بن سلمة بالسند المذكور، عن أبى هريرة مطولًا أيضًا وفيه: "من دخل دار أبى سفيان فهو آمن، ومن ألقى السلاح فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن" الحديث (٤/ ١٢/ ١٢٧، ١٢٨، ١٣٣ - النووى).

وأخرجه أبو داود في الخراج من طريق سلام بن مسكين بالإسناد المذكور، بلفظ: "من دخل دارًا فهو آمن ومن ألقى السلاح فهو آمن" (٣/ ١٦١ ح ٣٠٢٤)، وأخرجه النسائى فى "تفسيره" (١/ ٦٦٦ - ٦٦٩/ح ٣١٨) من طريق سليمان بن المغيرة، وسلام بن مسكين بإسنادهما بلفظ: "من أغلق بابه