قال ابن إسحاق فحدثني عبد الله بن أبى بكر، أن رسول الله ﷺ قال - حين بلغه أن عثمان قد قتل - "لا نبرح حتى نناجز القوم" فدعا رسول الله ﷺ الناس إلى البيعة، فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة. فكان الناس يقولون: بايعهم رسول الله ﷺ على الموت. وكان جابر بن عبد الله يقول: إن رسول الله ﷺ لم يبايعنا على الموت، ولكن بايعنا على ألا نفر. فبايع رسول الله ﷺ الناس، ولم يتخلف عنه أحد من المسلمين حضرها إلا الجد بن قيس أخو بني سلمة، فكان جابر بن عبد الله يقول: والله لكأني أنظر إليه لاصقًا بإبط ناقته قد صبأ إليها، يستتر بها من الناس. ثم أتى رسول الله ﷺ أن الذي ذكر من أمر عثمان باطل" (٦/ ٣٣١٠).
[مرسل]
أخرجها بهذا اللفظ البيهقي في "الدلائل" (٤/ ١٣٥).
من طريق ابن إسحاق قال: حدثنا عبد الله بن أبى بكر بن حزم. فذكره.
وكذا نقلها عنه ابن هشام (٣/ ٣٦٤)، وابن كثير (٣/ ٣١٩)، والحافظ في "تخريج الكشاف" (ص ١٥٢/ ٤٢٢) وإسنادها مرسل ولكن يشهد لبعضها ما أخرجه مسلم في الإمارة باب استحباب مبايعة الإمام الجيش عند إرادة القتال (٥/ ١٣/ ٣٥٢ - النووى). وأحمد (٣/ ٣٩٦) والبيهقي في "الدلائل" (٤/ ١٣٥).
من طريق أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: كنا أربع عشر مائة فبايعناه، وعمر آخذ بيده تحت الشجرة - وهى السمرة - فبايعناه غير جد بن قيس الأنصارى أختبأ تحت بطن بعيره". واللفظ لمسلم.
وعند أحمد (٣/ ٣٥٥)"بايعناه على أن لا نفر، ولم نبايعه على الموت" وهى عند مسلم من رواية الليث عن أبي الزبير، ومن رواية سفيان عنده وعند البيهقى بتقديم وتأخير "لم نبايع رسول الله ﷺ على الموت .. الحديث".
وعند أحمد (٣/ ٣٩٢) أيضًا من رواية سليمان بن قيس، عن جابر بنحو رواية أبي الزبير عنده.