قال: فقال رسول الله ﷺ لسعية: "أين مسك حيي بن أخطب؟ قال: أذهبته الحروب والنفقات، فوجدوا المسك، فقتل ابن أبي الحقيق وسبى نساءهم وذراريهم. . . الحديث.
وهذا لفظ أبى داود.
وهكذا رواه حماد بن سلمة بالشك، وسكت عنه أبو داود والمنذرى ووقع عند البيهقى تحريف في سنده فقال فيه: "فيما يحب أبو سلمة" بدلا من "يحسب"، وفيه نص على أن الشك من حماد بن سلمة.
قال الحافظ في "الفتح" (٥/ ٣٨٧) قال البغوي: هكذا رواه غير واحد عن حماد، ورواه الوليد بن صالح عن حماد بغير شك. قلت: وهكذا رويناه في "مسند عمر بن النجار" من طريق هدبة بن خالد، عن حماد بغير شك. اهـ.
قلت: فعلى هذا صار الإسناد موصولًا، لا شك في وصله، فيصير صحيحًا على شرط مسلم.
ووقع عند البيهقى في متنه "فقتل رسول الله ﷺ ابنى أبي الحقيق، وأحدهما زوج صفية بنت حيي بن أخطب".
وهذا مخالف لما في رواية أبى داود من أنه قتل أبنًا واحدًا من ابنى أبى الحقيق، وقد وقع عند البخارى أيضًا في الشروط / باب إذا اشترط في المزارعة.
"الفتح" (٥/ ٣٨٥/ ح ٢٨٣) ما يخالفه أيضًا من أن أحد أبناء أبى الحقيق عاش حتى خلافة عمر ﵁، وذلك في قصة فدع أهل خيبر عبد الله بن عمر، وإجلاء عمر عمر لهم، وفيه: "فلما أجمع عمر على ذلك أتاه أحد بنى أبى الحقيق … الحديث".
قال الحافظ: .... وابن أبي الحقيق الآخر هو الذي زوج صفية بنت حيى، أم المؤمنين، فقتل بخيبر وبقى أخوه إلى هذه الغاية "الفتح" (٥/ ٣٨٧).