للنبى ﷺ: ما شاء الله وشئت، فقال له: جعلتنى والله عدلًا، لا بل ما شاء الله وحده"، وأخرج أحمد والنسائى وابن ماجه أيضًا عن حذيفة: "أن رجلًا من المسلمين رأى رجلًا من أهل الكتاب فى المنام فقال: نعم القوم أنتم لولا أنكم تشركون تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، فذكر ذلك للنبى ﷺ فقال: قولوا: ما شاء الله ثم شاء محمد"، ثم قال: وأخرج عبد الرزاق عن إبراهيم النخعى أنه كان لا يرى بأسًا أن يقول: "ما شاء الله ثم شئت"، وكان يكره "أعوذ بالله وبك"، ويجيز "أعوذ بالله ثم بك" ا هـ بتصرف.
١٣ - قوله: قال ﷺ: "المسلمون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم". (١/ ٩٤).
[صحيح].
هذا الحديث رواه عن النبى كل من علىّ بن أبى طالب، وعبد الله بن عمرو، وعائشة، وابن عباس، ومعقل بن يسار ﵃.
فأما حديث على ﵁ فأخرجه أحمد (١/ ١١٩، ١٢٢)، والنسائى فى القسامة، باب: "القود بين الأحرار والمماليك فى النفس" (٨/ ٢٠)، (٨/ ٢٤) من طريق همام، وعمر بن عامر، كلاهما عن قتادة، عن أبى الحسان، عن على ﵁ مرفوعًا: "المؤمنون تكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده"، واللفظ لعمر بن عامر.
وهو إسناد حسن، وأبو حسان، هو مسلم بن عبد الله الأعرج الأحرد مشهور بكنيته صدوق رمى برأى الخوارج، وهو من رجال مسلم.
وقد تابعه عليه قيس بن عبادة عند أبى داود فى الديات، باب: أيقاد المسلم بكافر؟ (٤/ ١٧٩ / ح ٤٥٣٠)، والنسائي (٨/ ١٩)، والطحاوى فى "شرح معانى الآثار" (٣/ ١٩٢)، والحاكم (٢/ ١٥٣)، والبيهقى فى "الكبرى"، والبغوى في "شرح السُّنَّة" (١٠/ ١٠٧٢/ح ٢٥٣١).