جميعًا- إلا البيهقى من طريق يحيى بن سعيد: ثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عبادة قال: انطلقت أنا والأشتر إلى على ﵁، فقلنا: هل عهد إليك رسول الله ﷺ شيئًا لم يعهده إلى الناس عامة؟ قال: لا، إلا ما كان في كتابى هذا، فأخرج كتابًا من قراب سيفه فإذا فيه:"المؤمنون تكافؤ دماؤهم". فذكره بمثله وزاد فيه:"من أحدث فعلى نفسه، ومن أحدث حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين".
وأخرجه البيهقى من طريق يزيد بن زريع بالسند المذكور، وقال فيه: أتينا عليًّا ﵁ أنا وجارية بن قدامة السعدى، فذكره بمثله.
فيحتمل أن يكون قيس بن عبادة قد ذهب إلى علىّ ﵁ مع الأشتر وجارية بن قدامة، فكان تارة يذكر الأشتر، وتارة يذكر جارية.
ويحتمل أن تكون زيادة ثقة، فيزيد بن زريع ثقة ثبت، فمخالفته فى مثل هذا الموضع لا تضر والله أعلم. والحديث قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبى وحسنه الحافظ في "الفتح"(١٢/ ٢٧٢).
وأخرجه النسائى (٨/ ٢٤) من طريق الحجاج بن الحجاج، عن قتادة، عن أبى حسان الأعرج، عن الأشتر أنه قال لعلىّ: إن الناس قد تشفع بهم ما يسمعون، فإن كان رسول الله ﷺ عهد إليك عهدًا فحدثنا به، قال: ما عهد إلىَّ رسول الله ﷺ عهدًا لم يعهده إلى الناس، غير أن فى قراب سيفى صحيفة، فإذا فيها:"فذكر بنحو رواية أحمد، وليس فيها "وهم يد على من سواهم".
قلت: وهذا يقوى رواية يحيى بن سعيد، ويتابع أبى الحسان الأعرج، وهو من المزيد فى متصل الأسانيد، لأن أبا حسان قد سمع من على ﵁، ومن الأشتر.
وحديث علىّ أصله في صحيح البخارى فى كتاب العلم، باب: كتابة العلم، الفتح (١/ ٢٤٦ / ح ١١١)، من طريق سفيان، عن مطرف، عن