قلت: وما ذكره في تعاليق أصحابه أخرجه ابن ماجه فى الزكاة، باب: ما أدى زكاته ليس بكنز (١/ ٥٧٠ / ح ١٧٨٩) بالسند المذكور بلفظ: "ليس فى المال حق سوى الزكاة".
ونسبه الحافظ ابن حجر فى "التلخيص"(٢/ ١٦٠) بهذا اللفظ لابن ماجة والطبرانى، والموجود فى الطبرانى "الكبير"(٢٤/ ٤٠٤ / رقم ٩٧٩) بالإسناد المذكور بلفظ: "إن في أموالكم حقًّا سوى الزكاة" فلعل له لفظ آخر عنده لم أقع عليه.
قلت: والظاهر أن الحديث قد اضطرب فيه على أبى حمزة، فكان يرويه تارة بلفظ:"إن فى المال حقًّا سوى الزكاة"، وتارة يرويه:"ليس فى المال. . . الحديث" وتارة يرويه موصولًا، وتارة يرويه موقوفًا على الشعبى، كما هو عند ابن جرير فى "تفسيره"(٢/ ٥٦)، وتارة يرويه بالشك في وصله أو وقفه كما أيضًا عند ابن جرير من طريق شريك قال: ثنا أبو حمزة فيما أعلم عن عامر عن فاطمة.
وقد تابعه على وقفه إسماعيل بن سالم عند ابن جرير (٢/ ٥٦) من طريق أبى كريب ويعقوب بن إبراهيم قالا: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن سالم عنه، فذكره.
قال الترمذى: وهذا أصح.
ويشهد له ما أخرجه أبو داود فى "المراسيل"(ص ١١٨ / باب: زكاة الفطر) عن محمد بن الصباح، عن سفيان، عن هشيم، عن عدافر البصرى، عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ: "من أدى زكاة ماله فقد أدى الحق الذى عليه، ومن زاد فهو أفضل".
قلت: وإسناده ضعيف، فيه عذافر البصرى، قال الحافظ: مستور. وعذافر بالذال وهو الصواب، وكذا قال المذى فى تهذيبه، والذهبى فى الميزان