أخرجه ابن جرير فى "تفسيره"(٧/ ١١/ ٢٧)، والدولابى فى "الكنى"(١/ ٣١) من طريق أبى معشر، عن محمد بن كعب القرظى وغيره قالوا: قال عبد الله بن رواحة لرسول الله ﷺ. فذكره.
قلت: وهو ضعيف من وجهين، الأول: ضعف أبي معشر وهو نجيح بن عبد الرحمن السندى مشهور بكنيته.
الثانى: الانقطاع، محمد بن كعب القرظى لم يدرك عبد الله بن رواحة. ويشهد له ما أخرجه أبو نعيم فى "الدلائل"(ص ٢٥٦ - ٢٦١) من طريق أبى إسحاق السبيعى، عن الشعبى، وعبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن عمرو، عن عقيل بن أبى طالب، وعن محمد بن عبد الله بن أخي الزهرى، عن الزهري: وفيه فقال -يعنى أسعد بن زرارة- يا رسول الله خذ لنفسك ما شئت واشترط لربك ما شئت. فقال رسول الله ﷺ: فذكره بمثل حديث عبد الله بن رواحة.
قلت: وأبو إسحاق السبيعي اختلط بآخره، ومدلس. وعبد الملك بن عمير تقدم الكلام عليه فى الحديث رقم (٦)، ومحمد بن عبد الله بن أخى الزهرى، صدوق له أوهام، ورواية الشعبى، والزهرى مرسلة.
قال الذهبى في "تذكرة الحفاظ"(١/ ٧٩): قال أحمد العجلى: مرسل الشعبي صحيح، لا يكاد يرسل إلا صحيحًا. وفى "التهذيب"(٥/ ٦٨): قال الآجرى عن أبى داود: مرسل الشعبي أحب إلىَّ من مرسل النخعى.
أما مرسل الزهرى، فقال ابن معين ويحيى القطان: ليس بشئ.
وقد أخرجه أحمد فى "مسنده"(٤/ ١١٩ - ١٢٠)، والبيهقى فى "الدلائل"(٢/ ٤٥٠) من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن عامر، وفيه "فقال قائلهم، وهو أبو أمامة: سل يا محمد لربك ما شئت، ثم سل لنفسك ولأصحابك ما شئت، ثم أخبر ما لنا من الثواب على الله ﷿ وعليكم إذا فعلنا ذلك. ثم ذكر نحو حديث عبد الله بن رواحة بزيادة ذكر أصحابه.