قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه ابن إسحاق، وهو ثقة مدلس، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه أبو نعيم في "الدلائل"(ص ٢٤٩ - ٢٥٢) من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، فذكر قصة عرضه ﷺ نفسه على القبائل، وما أصابه من عرض نفسه على ثقيف مطولًا، وليس فيها الدعاء. وإسنادها ضعيف، لضعف ابن لهيعة.
والقصة ذكرها الحافظ ابن كثير فى "البداية والنهاية"(١/ ١٦١)، وكذا الحافظ ابن حجر فى "الفتح"(٦/ ٣٦٣) عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب، وليس فيها الدعاء.
وقصة عرض نفسه على ثقيف فى صحيح البخارى فى بدء الخلق، باب: إذا قال أحدكم: آمين. . ."الفتح"(٦/ ٣٦٠ /ح ٣٢٣١)، وفى التوحيد، باب: ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾. "الفتح"(١٣/ ٣٨٤/ ح ٧٣٨٩) من طريق الزهرى قال: حدثنى عروة عن عائشة: أنها قالت للنبى ﷺ: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أُحُد؟ قال: لقد لقيت من قومك ما لقيت: وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسى على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم، على وجهى. . . . . إلخ الحديث. وهو عند أبى نعيم فى "الدلائل"(ص ٢٣٦) من طريق ابن شهاب، بسنده به.
قال الشيخ الطحان فى محاضرته "شكاية الموحدين"، وهذا الحديث وإن كان من ناحية الصناعة الحديثية ضعيف إلا أنه لا يخرج إلا من مشكاة النبوة.
٨ - قوله: قال عبد الله بن رواحة ﵁ لرسول الله لرسول الله ﷺ يعنى ليلة العقبة: "اشترط لربك ولنفسك ما شئت، فقال: "أشترط لربى أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، واشترط لنفسى أن تمنعونى مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم"، قال: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال: "الجنة". قالوا: ربح البيع ولا نقيل ولا نستقيل"! (١/ ٣٠).