قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، فإنهما قد احتجا بعبد الله بن عمر العمرى في الشواهد، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
وأخرجه أبو نعيم، في "الدلائل"(ص: ٤٣٧) وكذا البيهقى (٤/ ١٠) من طريق عبد الرحمن بن أشرس، ثنا عبد الله بن عمر العمري بسنده المذكور بنحوه وفي الباب عن الزهرى، وموسى بن عقبة، وعروة بن الزبير، ومعبد بن كعب بن مالك، عند البيهقي في "الدلائل" وعن عائشة عند الطبراني من نفس طريق الحاكم والبيهقى عنها، ومن حديث علقمة بن وقاص عنها عند أحمد والطبراني، وعن جابر بن عبد الله، عند ابن عائذ، وعن يزيد بن الأصم مرسلًا عند بن سعد، وعنده عن حميد بن هلال مرسلًا أيضًا إفاده من "الفتح"(/ ٤٧١، ٧، ٤٧٧).
٧٤٩ - قوله:
عن سعد ﵁ فيما دعا به: اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئًا فأبقنا لها، وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فافجرها، ولا تمتنى حتى تقر عيني من بني قريظة، فاستجاب الله تعالى دعاءه. وقدر عليهم أن ينزلوا على حكمه باختيارهم، طلبًا من تلقاء أنفسهم.
فعند ذلك استدعاه رسول الله ﷺ من المدينة ليحكم فيهم فلما أقبل وهو راكب على حمار قد وطأوا له عليه - جعل الأوس يلوذن به يقولون: يا سعد إنهم مواليك، فأحسن عليهم. ويرققونه عليهم ويعطفونه وهو ساكت لا يرد عليهم فلما أكثروا عليه قال:﵁:
لقد آن لسعد إلا تأخذه في الله لومة لائم فعرفوا أنه غير مستبقيهم! فلما دنا من الخيمة التي فيها رسول الله ﷺ:"قوموا إلى سيدكم" فقام إليه المسلمون فأنزلوه، إعظامًا وإكرامًا وإحترامًا له في محل ولايته، ليكون أنفذ الحكمه فيهم. فلما جلس قال له رسول الله ﷺ:"إن هؤلاء. وأشار إليهم قد نزلوا على حكمك فاحكم فيهم بما شئت فقال:﵁: وحكمى نافذ عليهم؟ قال:ﷺ: "نعم" قال