ها هنا. وأشار إلى قريظة، فخرج النبي ﷺ إليهم". وهذا لفظ البخارى والبيهقى، وهو عند مسلم بأتم وفيه ذكر حكم معاذ فيهم، وأيضًا عند البخاري من نفس الطريق (ح ٤١٢٢).
وأخرجوا في المواضع المتقدم ذكرها من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ يوم الأحزاب: لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة" فأدرك بعضهم العصر في الطريق فقال بعضهم: لا نصلى حتى نأتيهم، وقال بعضهم بل نصلى، لم يرد منا ذلك. فذكر ذلك للنبي ﷺ، فلم يعنف واحدًا منهم" كذا عند البخاري، وعند مسلم والبيهقى "فما عنف رسول الله ﷺ واحدًا من الفريقين" وعندهما "الظهر" بدلًا من "العصر".
وأخرج البيهقى (٤/ ٧) من طريق الزهرى قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن عمه عبد الله بن كعب أخبره أن رسول الله ﷺ لما رجع من الأحزاب وضع عنه اللأمة واغتسل، واستجمر فتبدا له جبريل ﵇ فقال: عذيرك من محارب ألا أراك قد وضعت اللأمة، وما وضعناها بعد، قال: فوثب رسول الله ﷺ فزعًا، فعزم على الناس ألا يصلوا صلاة العصر حتى يأتوا بني قريظة" الحديث بنحو ما تقدم، وصححه الحافظ وقال: أخرجه الطبراني من هذا الوجه موصولًا بذكر كعب بن مالك (٧/ ٤٧٢) وأخرجه أبو نعيم في "الدلائل" ص (٤٣٧) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب وفيه نزولهم على حكم سعد بن معاذ بإقرار النبي ﷺ لحكمه. وأخرج الحاكم (٣/ ٣٤ - ٣٥) ومن طريقه البيهقي في "الدلائل"(٤/ ٧ - ١٠)، من طريق محمد بن إسحاق أبو عبد الله المسيبى، ثنا عبد الله بن نافع، نا عبد الله بن عمر، عن أخيه عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة فذكرت القصة مطولًا وفيها إتيان جبريل ﵇ في صورة دحية الكلبي ﵁، وأن ذلك كان في بيت عائشة، وفيه حكم سعد في بني قريظة.