"الدلائل"(٣/ ٤٤٥ - ٤٤٧) معلقًا عند ابن هشام، وقال في رواية البيهقي: فبينما الناس على خوفهم أتى نعيم بن مسعود الأشجعى رسول الله ﷺ، قال ابن إسحاق: فحدثني رجل عن عبد الله بن كعب بن مالك قال: جاء نعيم بن مسعود الأشجعي إلى رسول الله ﷺ فقال: فذكره.
قلت: وهذا ظاهره الوصل، إلا أنه مرسل، لأن عبد الله بن كعب بن مالك من أبناء الصحابة وليس منهم، ويقال أن له رؤية، فمرسله هذا مرسل جيد مقدم على غيره، إلا قوله فيه "عن رجل" فهو يُضَعِّفه من أجل الجهالة.
ولكن يشهد له ما أخرجه البيهقي في "الدلائل"(٣/ ٤٤٧) من طريق ابن إسحاق قال: حدثنا يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان نعيم رجلًا نمومًا، فدعاه رسول الله ﷺ، فقال:"إن يهود قد بعثت إليَّ: إن كان يرضيك عنا أن تآخذ رجالًا رهانًا من قريش وغطفان، ومن أشرافهم؛ فندفعهم إليك، فتقتلهم؛ فخرج من عند رسول الله، فأتاهم، فأخبرهم ذلك. فلما ولَّى نعيم.
قال رسول الله ﷺ: "إنما الحرب خدعة".
قلت: وهذا إسناده حسن، والطريق إليه عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي، وهو ضعيف، إلا أن سماعه للسيرة صحيح.
وشيخه يونس بن بكير، صدوق يخطئ، وهو من رجال مسلم.
وقوله: "الحرب خدعة" ثابتة في "الصحيحين"، فأخرجها البخارى في الجهاد / باب الحرب خدعة "الفتح" (٦/ ١٨٣/ ح ٣٠٢٩، ٣٠٣٠) ومسلم في الجهاد والسير / باب جواز الخداع في الحرب (٤/ ١٢/ ٤٥ - النووى)، كلاهما من حديث أبي هريرة ﵁. وقصة الباب ذكرها الحافظ في "الفتح" (٧/ ٤٦٤، ٤٦٥).
٧٣٢ - قوله:
قال رجل من أهل الكوفة لحذيفة بن اليمان: يا أبا عبد الله أرأيتم رسول الله