فلما أراد رسول الله ﷺ أن يفعل بعث إلى سعد بن معاذ (سيد الأوس) وسعد بن عباده (سيد الخزرج) فذكر ذلك لهما. وأستشارهما فيه، فقالا له: يا رسول الله، أمرًا تحبه فنصنعه؟ أم شيئًا أمرك الله به لا بدلنا من العمل به؟ أم شيئًا تصنعه لنا؟ قال:"بل شيء أصنعه لكم، والله ما أصنع ذلك إلا لأنني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة وكالبوكم من كل جانب، فأردت أن أكسر عنكم من شوكتهم إلى أمرما" فقال سعد بن معاذ: يا رسول الله قد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان، لا نعبد الله ولا نعرفه، وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها ثمرة الاقرى أو بيعًا أفحين أكرمن الله بالإسلام، وهدانا له، وأعزنا بك وبه نعطيهم اموالنا؟ والله ما لنا من حاجة، والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم قال رسول الله ﷺ: فأنت وذاك فتناول سعد بن معاذ الصحيفة، فمحا ما فيها من الكتاب، ثم قال ليجهدوا علينا.
(٥/ ٢٨٣٤)
[حسن لغيره]
تقدم تخريجها برقم (٥١٦) وانظر ابن هشام في "السيرة"(٣/ ٢٣٩) و البيهقي في "الدلائل"(٣/ ٤٣٠)، وابن كثير في "البداية والنهاية"(٤/ ١٠٤ - ١٠٥).
٧٣١ - قوله:
أن نعيم بن مسعود بن عامر (من غطفان) أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني قد أسلمت، وإن قومى لم يعلموا بإسلامي فمرني بما شئت. فقال رسول الله ﷺ.
"إنما أنت فينا رجل واحد فخذل عنا إن استطعت، فإن الحرب خدعة".
(٥/ ٢٨٣٥)
[حسن صحيح]
أخرجه ابن إسحاق (٣/ ٣٤٧ - ابن هشام)، ومن طريقه البيهقى في