ولهم كذلك كراهة اعتكافها في المسجد؛ لأن مذهبهم أن تعتكف في مسجد بيتها، فإن أذن لها فلا يصح له منعها نفلا، أو فرضًا (١).
وهو ما يدل عليه صنيع المالكية أنها تعتكف بلا إذنه، لكن هل يحق له إخراجها:
١ - إن اعتكفت بغير إذنه فله أن يقطعها سواء كان نذرا معينا، أم مطلقًا، أو كان نفلًا.
٢ - ، أما إن اعتكفت بإذنه فلا يحق له قطعها في النذر المعين. (٢)
وحاصل الأقوال:
١ - أنه إن أذن لها لا يحق له إخراجها مطلقًا في نفل ونذر، وهو قول الحنفية.
٢ - لا يحق له في النذر فقط على تفصيل. وهو مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة.
لأنه أسقط حقه الواجب والنذر الذي دخلت فيه واجب فيترجح.
والذي يظهر أنه يجب أن تستأذنه في الاعتكاف المتعارض مع حقه كالطويل، أما إن كان قصيرا كساعة فلا تعارض.
فإن أذن لها في نفل فله إخراجها متى شاء لأن تعارض النفل والواجب يقدم فيه الواجب وهو طاعة الزوج، أما إن أذن لها في نذر معين فليس له إخراجها لأنه فرض متعين مضيق وطاعته موسعة.
(١) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (ص ٦٩٩) ولو اعتكفت في المسجد فظاهر ما في النهاية أنه يكره تنزيها وينبغي على قياس ما صرحوا به من أن المختار منعهن من الخروج في الصلوات كلها أن لا يتردد في منعهن من الاعتكاف في المسجد. (٢) شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني (٢/ ٣٩٤).