للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

غريب، وفرضت عليه الصلوات الخمسُ، وعلى أمته، ثم عرض نفسه على قبائل العرب، ثم أسلم بعضُ الأنصار، [وهما اثنان أسعد بن زرارة، وذكوان بن عبد القيس، فلما كان العام القابل في رجب أسلم منهم ستة [وقيل "ثمانية"] وهم معروفون] في العقبة الأولى، فلما كان العام المقبل قدم من الأنصار من الخزرج اثنا عشر رجلًا، وقيل غير ذلك منهم خمسة من الستة المشار إليهم، فأسلموا، ثم أسلم سعد بن معاذُ، وأسيد بن حُضير] بالمدينة المشرفة على يد مصعب بن عمير ثم العقبة الثانية، ومعهم البراء بن معرور، وقد اختُلف في عددهم، فيقال: ثلاثة وسبعون، وقيل غير ذلك، وهم معروفون، ومعهم امرأتان نسيبة بنت كعب أم عمارة، وأسماء بنت عمرو بن عدي أم مَنيع، ثم [هاجر] إلى المدينة المشرفة، ومعه أبو بكر الصديقُ، ومولاه عامر بن فهيرة، ودليلهم عبد الله ابن أريقط وكان آنذاك لم يُسلم، ثم [أسلم].

[وصححت] فدخل الغار في ثَورُ، ومعه الصديق فعشعش على باب الغار حمامتان وحشيتان [ويقال: إن حمام الحرم منهما] ونسج العنكبوت على الغار ونبت على بابه شجرة يقال لها: الرَّاءة فلبثا فيه ثلاث ليال، وفي حديث مرسل أكثر من ذلك، ثم خرجا، ومعهما عامرُ بن فهيرة والدليل فنزلوا على أم معبد واسمها عاتكة بنت خلد -[بقُدَيد، وخبرها معه معروف، ثم هاجرت هي وزوجها فأسلما].

ثم اعترضهم لما راحوا من عندها سراقة بن مالك بن جعشم، فجرى له ما هو مذكور في الصحيح من حديثه، ثم نزل بقباء يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، وقيل كان نزوله على كلثوم بن هدم، وكان قد أسلم، وقيل إنما أسلم بعد نزوله عليه، فكان إسلامه، وكان يجلس في بيت سعد بن خيثمة، وقد نزل على كلثوم جماعة من الصحابة - نزوله سبب ويقال: نزل على كلثوم وقيل: على سعد بن خيثمة - ثم انتقل إلى المدينة المشرفة بعد أيام اختلف في عددها. فاعترضه الأنصار قبيلة قبيلة في النزول عليهم، فنزل على أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري من بني مالك ابن النجار، أخى عدى بن النجار جدِّه، ثم أسلم عبد الله بن سلام، ثم بنى مسجده المشرف، وبعد مقدمه المدينة بشهر زيد في صلاة الحضر لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر قال الدولابي: يوم الثلاثاء، وقال السهيلي: بعد الهجرة بعام أو نحوه. انتهى، وقيل غير ذلك ثم وادع اليهود، وكُتب بينهم وبين المسلمين كتابٌ بذلك، ثم آخى بين المهاجرين، والأنصار، وكانوا مائةً، خمسون من كل صنف، ويقالُ تسعون، خمسة وأربعون من كل صنف، وهذه المؤاخاة متفق عليها، وأما المؤاخاة بمكة بين المسلمين بعضهم مع بعض فقد أنكرها الحافظ أبو العباس بن تيمية، ثم أُرى عبد الله بن زيد بن عبد ربه الآذان في السنة الأولى وقيل الثانية، ورآه أيضًا عمر بن الخطاب فكتمه ثم أخبر به، وقيل: رآه سبعة من الصحابة كذا في كتب بعض الفقهاء، وقيل: رآه بضعة عشر نفرًا منهم، وقد أنكر هذا أبو عمرو بن الصلاح، وتبعه النووي على الإمام الغزالي، ثم قدم عليه [] وفدُ نصارى نجران، وهم ستون راكبًا، وقيل فيهم أربعة عشر نفرًا، من أشرافهم مذكورون فوادعوه وانصرفوا إلى بلادهم، ثم بعث حمزة بن عبد المطلب، وعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف، وكانت راية حمزة أول راية عُقدت وذلك أن بعثه وبعث عبيدة كانا معًا فشُبّه على الناس.

وفي بعض ما أذكره من تقديم بعضهم على بعض اختلاف، ثم سرية سعد بن أبي وقاص إلى الخرار، ثم غزوة رسول الله الأبواء، وهي وَدان، ثم غزوة بواط، ثم غزوة العشيرة، وهي

<<  <  ج: ص:  >  >>