للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وسواء تخلله مقصورة ونحوها أم لا، اختاره بعض المالكية، وهو مذهب الشافعية، وأحد الروايتين عن الإمام أحمد، رجحه ابن قدامة، والبهوتي في كشاف القناع (١).

قال النووي في شرح مسلم: «واعلم أن الصف الأول الممدوح الذي قد وردت الأحاديث بفضله، والحث عليه هو الصف الذي يلي الإمام، سواء جاء صاحبه متقدمًا أو متأخرًا، وسواء تخلله مقصورة ونحوها أم لا، هذا هو الصحيح الذي يقتضيه ظواهر الأحاديث، وصرح به المحققون» (٢).

وقيل: أول صف تام يلي الإمام، لا ما تخلله مقصورة يمنع الناس من دخولها وأخذ به بعض الحنفية، وهو قول في مذهب المالكية، وقال ابن رجب: هو المنصوص عن الإمام أحمد (٣).

قال ابن حجر: وكأن صاحب هذا القول لحظ أن المطلق ينصرف إلى الكامل وما فيه خلل فهو ناقص (٤).


(١) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (١/ ٢٢٣)، إكمال المعلم بفوائد مسلم (٢/ ٣٤٩)، الفواكه الدواني (١/ ٢١١)، المنتقى للباجي (١/ ١٣٢)، المجموع شرح المهذب (٤/ ٣٠١)، شرح النووي على صحيح مسلم (٤/ ١٦٠)، تحفة المحتاج (٢/ ٣٠٨)، الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر الهيتمي (١/ ١٩٩)، بحر المذهب للروياني (٢/ ٣٨٥)، المغني لابن قدامة (٢/ ٢٦٢)، كشاف القناع» (٢/ ٢٨٠).
(٢) شرح النووي على صحيح مسلم (٤/ ١٦٠).
(٣) البحر الرائق (٢/ ١٦٩)، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (١/ ٢٢٣)، حاشية ابن عابدين (١/ ٥٦٩)، خزانة المفتين (ص: ٧٦٥)، البناية شرح الهداية (٣/ ٩٣)، المنتقى للباجي (١/ ١٣٢)، الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (٢/ ٥١٥).
قال ابن رجب في شرح البخاري (٦/ ٢٧٥): «واختلف الناس في الصف الأول: هل هو الذي يلي الأمام بكل حال، أم الذي لا يقطعه شيء؟ وفيه قولان للعلماء.
والمنصوص عن أحمد: أن الصف الأول هو الذي يلي المقصورة، وأن ما تقطعه المقصورة فليس هو الأول: نقله عنه المروذي وأبو طالب وأحمد بن القاسم وغيرهم.
وقال أبو طالب: سئل أحمد عن الصلاة في المقصورة؟ قال: لا يصلي فيها، هو الذي يلي المقصورة، فيخرج من المقصورة فيصلي في الصف الأول».
(٤) انظر: فتح الباري (٢/ ٢٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>