واستثنى المالكية والشافعية من الكراهة الارتفاع بقصد التعليم، وهو قول في مذهب الحنابلة. وقيل: هو رواية عن أبي حنفية، ذكر ذلك في شرح منية المصلي.
واستثنى الحنفية والمالكية الارتفاع لضرورة المكان، زاد المالكية: أو لم يدخل على ذلك، بأن صلى منفردًا في مكان عالٍ، فاقتدى به بعد ذلك شخص أو أكثر في مكان أسفل من الإمام.
واختلفوا في مقدار العلو المنهي عنه:
فقيل: ما جاوز قامة الإنسان، قاله الطحاوي من الحنفية، وأبو المعالي من الحنابلة (١).
وجهه: لأنه لا يمكنه أن يقتدي بالإمام إلا بعد رفع رأسه إليه، وهو منهي عنه؟
وقيل: الكثير ذراع فأكثر، وما دونه يسير، وهو قول الحنابلة والمالكية واختاره بعض مشايخ الحنفية (٢).
وقيل: ما زاد على علو الدرجة فهو كثير، وهو قول المجد ابن تيمية، وابن قدامة (٣).
لحديث سهل، ولأن النهي معلل بما يفضي إليه من رفع البصر في الصلاة، وهذا يخص الكثير.
انظر: أدلة الأقوال في مكروهات الصلاة، وإنما ذكرتك بالأقوال لتجدد المناسبة الفقهية، فأغنى ذلك عن إعادتها كاملة هنا، ولله الحمد.