أمر النبي ﷺ الرجل إذا صلى فرضه في بيته، ثم أدرك الصلاة مع الناس، أن يصلي معهم، وتكون له نافلة، فدلَّ على صحة المتنفل خلف المفترض.
الدليل الرابع:
(ح-٣٢٥٩) روى الإمام أحمد، قال: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا سليمان الأسود، عن أبي المتوكل،
عن أبي سعيد، أن رجلًا جاء، وقد صلى النبي ﷺ، فقال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه (٣).
[صحيح](٤).
الدليل الخامس:
من الإجماع، قال الطحاوي:«رأيناهم لم يختلفوا أن للرجل أن يصلي تطوعًا خلف من يصلي فريضة»(٥).
وقال ابن عبد البر:«أجمعوا أنه جائز أن يصلي النافلة خلف من يصلي الفريضة إن شاء»(٦).
وقال اللخمي:«ولا خلاف أنه يجوز أن يصلي متنفل خلف مفترض»(٧).
وقال ابن العربي:«اتفاق الأمة على جواز صلاة المتنفل خلف المفترض»(٨).
(١) الموطأ (١/ ١٣٢). (٢) سبق تخريجه، ضمن شواهد ح (٣٦٩) في المجلد الثاني. (٣) المسند (٣/ ٦٤). (٤) سبق تخريجه، انظر: المجلد الخامس عشر (ح-٢٨٣٤). (٥) شرح معاني الآثار (١/ ٤١٠). (٦) التمهيد، ت بشار (١٦/ ٣٢١). (٧) التبصرة (١/ ٣٣٩). (٨) أحكام القرآن لابن العربي (٤/ ٢٢٣)، وانظر من الكتاب نفسه (١/ ٣٨٢).