(ح-٣٢٥٦) روى مسلم من طريق أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت،
عن أبي ذَرٍّ، قال: قال لي رسول الله ﷺ: كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ أو يميتون الصلاة عن وقتها؟ قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: صلِّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم، فَصَلِّ، فإنها لك نافلة (١).
الدليل الثالث:
(ح-٣٢٥٧) ما رواه أحمد من طريق أبي عوانة، عن يعلى بن عطاء، عن جابر ابن يزيد بن الأسود،
عن أبيه، قال: حججنا مع رسول الله ﷺ حجة الوداع، قال: فصلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح أو الفجر، قال: ثم انحرف جالسًا، واستقبل الناسَ بوجهه، فإذا هو برجلين من وراء الناس لم يصليا مع الناس، فقال: ائتوني بهذين الرجلين، قال: فَأُتِيَ بهما ترعد فرائصهما، فقال: ما منعكما أن تصليا مع الناس؟ قالا: يا رسول الله إنا كنا قد صلينا في الرحال. قال: فلا تفعلا، إذا صلى أحدكم في رحله، ثم أدرك الصلاة مع الإمام، فليصلها معه، فإنها له نافلة (٢).
[صحيح](٣).
(ح-٣٢٥٨) وروى مالك في الموطأ، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني الديل يقال له: بُسْرُ بن مِحْجَنٍ،
عن أبيه مِحْجَنٍ، أنه كان في مجلس مع رسول الله ﷺ، فأُذِّنَ بالصلاة، فقام رسول الله ﷺ، فصلى، ثم رجع، ومحجن في مجلسه لم يصلِّ معه. فقال له رسول الله ﷺ: ما منعك أن تصلي مع الناس؟ ألست برجل مسلم؟ فقال: بلى. يا رسول الله. ولكني قد صليت في أهلي، فقال له رسول الله ﷺ: إذا جئت فصلِّ
(١) صحيح مسلم (٢٣٨ - ٦٤٨). (٢) المسند (٤/ ١٦١). (٣) سبق تخريجه، انظر: (ح-٣٧٤)، و (ح-١١٥١).