الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [غافر: ٤٠].
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ [النساء: ١٢٤].
كما أن الكفر محبط للعمل، وحبوطه دليل على بطلانه وعدم صحته.
قال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ [[التوبة: ١٧].
وقال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣].
﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٥٤].
(ح-٣٠٥٤) ومن السنة ما رواه مسلم من حديث أبي مسعود الأنصاري،
قال: قال رسول الله ﷺ: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواءً، فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواءً، فأقدمهم هجرةً، فإن كانوا في الهجرة سواءً، فأقدمهم سلمًا … الحديث (١).
(ح-٣٠٥٥) روى مسلم من طريق أبي عوانة، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله الرقاشي،
عن أبي موسى الأشعري، قال: … إن رسول الله ﷺ خطبنا، فبين لنا سنتنا وعلمنا صلاتنا. فقال: إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم (٢).
والكافر ليس أحدنا.
ومن الإجماع، قال خليل في التوضيح: «ولا خلاف في اشتراط الإسلام» (٣).
قال الحطاب: «ولا تصح منه بالإجماع؛ لفقد الإسلام» (٤).
وهل يصح القول بصحة الصلاة خلف الكافر تخريجًا على القول بالحكم
(١) صحيح مسلم (٦٧٣).
(٢) صحيح مسلم (٦٢ - ٤٠٤).
(٣) التوضيح (١/ ٤٥٥).
(٤) مواهب الجليل (١/ ٤٧٠).