وإقامة الأسواق ومراقبتها، وإنشاء الوزارات، ومحاسبتها، ونحو ذلك، فهناك فارق كبير بين وظيفة الإمامة في الصلاة وبين الإمامة العظمى، فلا يقاس الأدنى على الأعلى، والله أعلم.
الدليل الخامس:
الإجارة على الإمامة نفع يصل إلى المستأجر فجاز أخذ الأجرة عليه.
الدليل السادس:
قياس الإمامة في الصلاة على العاملين في الزكاة بجامع أن كلًا منهما من فروض الكفاية، ويستحقون أجرة على عملهم.
بأن الزكاة عبادة مالية، بخلاف الصلاة فإنها عمل بدني.
ولأن الإمام في الصلاة يصلي لنفسه فلا يستحق أجرًا بخلاف عامل الزكاة فإنه يعمل لغيره، ولأن هناك فرقًا بين الزكاة والعمل على تحصيلها، فالزكاة عبادة، وتحصيلها عمل بدني، المعاوضة على العمل، وليس على الزكاة.
دليل من قال: يجوز الاستئجار على الإمامة والأذان معًا:
قالوا: الأذان تجوز المعاوضة عليه وحده؛ لأنه يصحبه عمل من مراقبة دخول الوقت، فإذا استأجره على الأذن والصلاة معًا جاز ذلك، لأن الصلاة في العقد تبع للأذان، فالشيء قد يجوز تبعًا ما لا يجوز استقلالًا.
(ح-٣٠٥٢) لما رواه البخاري ومسلم من طريق سالم
عن ابن عمر:﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من ابتاع نخلًا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع، ومن ابتاع عبدًا، وله مال، فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع.
فالمشتري إذا اشترط الثمر بعد تأبيره، فقد اشترط ثمرًا لم يبد صلاحه، وهو