أصحابه، فكرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا حتى قدموا المدينة، فقالوا: يا رسول الله أخذ على كتاب الله أجرًا فقال رسول الله ﷺ: إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله (١).
وجه الاستدلال:
قوله:(إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله) فإذا جازت المعاوضة على القرآن رقية وتعليمًا، جازت المعاوضة على سائر القرب، ومنها الإمامة في الصلاة.
الدليل الثاني:
(ح-٣٠٤٩) ما رواه البخاري ومسلم واللفظ للأول من طريق عن أبي بشر، عن أبي المتوكل،
عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن ناسا من أصحاب النبي ﷺ أتوا على حي من أحياء العرب، فلم يَقْرُوهُمْ، فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك، فقالوا: هل معكم من دواء أو راق، فقالوا: إنكم لم تَقْرُونَا، ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلًا، فجعلوا لهم قطيعًا من الشاء، فجعل يقرأ بأم القرآن ويجمع بُزَاقَهُ ويتفل، فَبَرَأَ، فأتوا بالشاء، فقالوا: لا نأخذه حتى نسأل النبي ﷺ، فسألوه فضحك وقال: وما أدراك أنها رقية؟ خذوها، واضربوا لي بسهم (٢).
وجه الاستدلال بهذا الحديث كالاستدلال بالحديث السابق.
وأجيب عن الحديثين:
بأن الرقاة مركبة من أمرين:
- التداوي كصنعة.
- وكونه بالقرآن. فهو أشبه بتعليم القرآن حيث يتركب من التعليم كحرفة، وكونه بالقرآن.
ولأنه ليس على الناس أن يرقي بعضهم بعضًا، بخلاف الإمامة في الصلاة، فهي واجبة.
ورد:
بأن الإمامة في الصلاة أيضًا مركبة من أمرين:
(١) صحيح البخاري (٥٧٣٧). (٢) صحيح البخاري (٢٢٧٦)، وصحيح مسلم (٢٢٠١).