تراض، ودون إكراه، وعن رغبة وقبول من الطرفين، وأن يبذله الموسرون والراغبون في الأجر، وهذا يدفع دعوى التنفير.
الدليل الخامس:
(ح-٣٠٤٦) ما رواه أحمد، قال: حدثنا وكيع، حدثنا مغيرة بن زياد، عن عبادة بن نسي، عن الأسود بن ثعلبة.
عن عبادة بن الصامت، قال: عَلَّمتُ ناسًا من أهل الصفة الكتابة والقرآن، فأهدى إلي رجل منهم قوسًا. فقلت: ليست لي بمال، وأرمي عنها في سبيل الله، فسألت النبي ﷺ فقال: إن سرك أن تطوق بها طوقًا من نار فاقبلها.
[ضعيف، قال ابن عبد البر: ليس في هذا الباب حديث يجب به حجة من جهة النقل](١).
(١) الحديث له أكثر من علة: العلة الأولى: في إسناده الأسود بن ثعلبة. ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه شيئًا. الجرح والتعديل (٢/ ٣٩٣). وقال ابن المديني: لا يعرف. تهذيب التهذيب (١/ ٢٩٥). وقال أيضًا: إسناده كله معروف إلا الأسود بن ثعلبة فإنا لا نحفظ عنه إلا هذا الحديث. سنن البيهقي (٦/ ٢٠٧)، تنقيح التحقيق (٣/ ٦٥) وذكره ابن حبان في الثقات (١٧٠٨). وفي التقريب: مجهول. العلة الثانية: الاختلاف في مغيرة بن زياد. وثقه يعقوب بن سفيان ووكيع والعجلي وابن عمار الموصلي. وقال أبو داود: صالح. وقال فيه ابن عدي: عامة ما يرويه مستقيم إلا أنه يقع في حديثه كما يقع في حديث من ليس به بأس من الغلط، وهو لا بأس به عندي. وقال أحمد: مغيرة بن زياد مضطرب الأحاديث منكر الحديث. العلل رواية عبد الله (٨١٥، ٤٠١٠)، الجرح والتعديل (٨/ ٢٢٢). وقال عبد الله: سمعت أبي يقول: أحاديث مغيرة بن زياد مناكير. وقال عبد اللَّه أيضًا: سألته عن المغيرة بن زياد؛ فقال: ضعيف الحديث، له أحاديث منكرة. العلل رواية عبد اللَّه (١٥٠١)، (٣٣٦١)، (٤٠٥٦). =