عن أبي سعيد، أن رجلًا جاء، وقد صلى النبي ﷺ، فقال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه.
[صحيح](١).
فدل على أن فضل الجماعة يحصل بالاثنين.
(ح-٢٩٠٣) وقد روى الإمام أحمد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت أبا إسحاق، أنه سمع عبد الله بن أبي بصير، يحدث،
عن أبي بن كعب مرفوعًا، وفيه:( … وصلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع رجلين أزكى من صلاته مع رجل، وما كان أكثر فهو أحب إلى الله).
[صحيح لغيره](٢).
الدليل الرابع:
(ح-٢٩٠٤) ما رواه البخاري ومسلم من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة،
عن مالك بن الحويرث، عن النبي ﷺ قال: إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما، ثم ليؤمكما أكبركما (٣).
• ونوقش هذا:
أن هذا اللفظ تفرد به خالد الحذاء، عن أبي قلابة، وقد رواه أيوب عن أبي قلابة، وخالف فيه خالدًا في أكثر من حرف، من ذلك:
أن رواية أيوب ذكرت أنهم كانوا جماعة، ورواية خالد بأنهما اثنان.
ورواية أيوب بأنه أمرهم بذلك في حال رجوعهم إلى أهلهم، ورواية خالد أنه أمرهم من حين خروجهم مسافرين.
ورواية أيوب:(فليؤذن لكم أحدكم)، ولفظ خالد (فأذنا وأقيما) وظاهره أن كل واحد منهما يؤذن ويقيم لنفسه، وقد ترجم له النسائي في سننه، فقال: باب إقامة كل واحد لنفسه، وهذا بعيد، فلا بد من التأويل، أو توهيم خالد الحذاء.
(١) المسند (٣/ ٦٤)، وقد سبق تخريجه في هذا المجلد، انظر: (ح-٢٨٣٤) و (ح-٢٨٣٥). (٢) سبق تخريجه، انظر: (ح-٢٨٢٣). (٣) صحيح البخاري (٦٥٨)، وصحيح مسلم (٢٩٣ - ٦٧٤).