للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الدليل الثالث:

لا يحفظ في النصوص أمر عام للنساء بالصلاة جماعة، فلو كانت مشروعة لحفظ ذلك في النصوص الشرعية؛ لأنه يبعد أن تكون الجماعة مشروعة للنساء في البيوت، ولها فضل عظيم على صلاة المنفرد، ثم لا يتوجه أمر من الشارع إلى فعلها جماعة مع إمكان فعلها جماعة في أكثر البيوت.

الدليل الرابع:

الجماعة من خصائص الرجال، فكما يختصون بالأذان وإقامة الخطب في الجمعة والأعياد، يختصون بإقامة الجماعة، إلا أن يصلي النساء خلف الرجال، فالمرأة ليست من أهل الاجتماع، ولا يطلب منها إظهار الشعائر.

• واعترض عليهم:

بأن الآثار الواردة من أم المؤمنين عائشة وأم سلمة يدل على تلقيهم الإذن بالفعل من الرسول ، إما بالاستحباب أو الجواز، وكونه لم يتوجه لهن نص عام بالفعل دليل على أن استحباب الجماعة للنساء ليس من السنن المؤكدة والتي يكره تركها كما يكره تركها من الرجال، فإن فَعَلْنَ الجماعة في بيوتهن كان لهن فضل الجماعة على صلاتهن منفردات، وإن لم يفعلن فلا بأس، فالترك ليس مكروهًا، ولا يلزم من كون السنة ليست مؤكدة، ألا تكون مستحبة، والله أعلم.

• دليل من قال: الجماعة تباح لهن ولا تستحب:

الدليل الأول:

استدلوا بالآثار السابقة عن عائشة وأم سلمة في إمامتهم للنساء إلا أنهم حملوا هذه الآثار على الإباحة.

وتوجيه ذلك:

أن هذا الفعل من أمهات المؤمنين لو كان مستحبًّا لعلمت محافظتهن ومواظبتهن على الصلاة جماعة، فلما لم تنقل المواظبة على الجماعة، ولم يحرص عليها كما يحرص على السنن دل ذلك على إباحة الجماعة لهن، وليس على استحبابها.

ويتأكد صحة هذا الفهم أن الجماعة لو كانت مستحبةً للنساء لوجد في

<<  <  ج: ص:  >  >>