للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد تعقب الحافظ القول بأن المراد بالتهديد قوم تركوا الصلاة رأسًا، لا مجرد الجماعة، فقال: إن الحديث في رواية مسلم: (لا يشهدون الصلاة) أي: لا يحضرون.

وفي رواية عجلان عن أبي هريرة عند أحمد: (لا يشهدون العشاء في الجميع) (١). أي: في الجماعة.

وفي حديث أسامة بن زيد، عند ابن ماجه مرفوعا: (لينتهين رجال عن تركهم الجماعات أو لأحرقن بيوتهم» (٢).

وفي إسناده الزبرقان لم يسمع من أسامة، ولا من زيد بن ثابت، وقيل: بينهما عروة بن الزبير، وقيل: زهرة (٣).

وبهذا أكون قد انتهيت من مناقشة الاحتمال الثاني، وهو أن يكون الهم بالتحريق لترك الصلاة، وليس من أجل ترك الجماعة، وبقي الاحتمال الثالث.


(١) تكلمت عليها فيما سبق، وبينت شذوذها.
(٢) فتح الباري (٢/ ١٢٦).
(٣) سبق تخريجه، انظر: (ح-٥١٥)، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>