وقيل: يكبر في الصلاة قولًا واحدًا، وأما خارج الصلاة، فقيل: لا يكبر، كان يقول به الإمام مالك ثم رجع عنه (٢).
وقيل: يكبر في الصلاة، ويتخير خارج الصلاة، إشارة إلى إباحته، وهو اختيار ابن القاسم من المالكية (٣).
وقيل: يكبر في الخفض، ولا يكبر في الرفع، وهو رواية الحسن بن زياد، عن أبي حنفية، وبه قال أبو يوسف من الحنفية، والخرقي من الحنابلة (٤).
وقيل: عكسه، لا يكبر عند الانحطاط، ويكبر عند الرفع، وهو رواية عن أبي حنيفة (٥).
وقيل: يكبر في الخفض، وأما في الرفع فالأمر واسع، وإن كبر فهو أحب، اختاره القيرواني في الرسالة (٦).
والجمهور على أن تكبير الخفض والرفع في سجود التلاوة سنة (٧).
ومذهب الحنابلة: التكبير واجب؛ كتكبيرات الانتقال في الصلاة (٨).
(١) حاشية ابن عابدين (٢/ ١٠٦). (٢) التفريع (١/ ١٣١)، لوامع الدرر في هتك أستار المختصر (٢/ ٣٣١). (٣) المراجع السابقة. (٤) فتح القدير (٢/ ١٩٧)، الغاية في شرح الهداية للسروجي الحنفي (٤/ ٥٦٥)، تبيين الحقائق (١/ ٢٠٨)، المبدع (٢/ ٣٨)، الإنصاف (٢/ ١٩٧)، مختصر الخرقي (ص: ٢٦)، شرح الزركشي على الخرقي (١/ ٦٣٧). (٥) فتح القدير لابن الهمام (٢/ ٢٦)، تبيين الحقائق (١/ ٢٠٨). (٦) الرسالة للقيرواني (ص: ٤٥)، تحبير المختصر (١/ ٣٨١)، المبدع (٢/ ٣٧)، الإنصاف (٢/ ١٩٧). (٧) قال في البحر الرائق (٢/ ١٣٧): «وكيفيته -يعني سجود التلاوة- أن يسجد بشرائط الصلاة بين تكبيرتين .... والمراد بالتكبيرتين تكبيرة الوضع، وتكبيرة الرفع وكل منهما سنة كما صححه في البدائع». وانظر: مراقي الفلاح (ص: ١٩٠)، حاشية ابن عابدين (٢/ ١٠٦). وجاء في الفواكه الدواني (١/ ٢٥١): «والظاهر أن حكم تكبيرها كتكبير الصلوات السنية». (٨) قال في الروض الندي شرح كافي المبتدي (ص: ٩٦): «ويكبر وجوبًا عند سجوده، وعند رفعه منه». وقال في المغني (١/ ٤٤٤): إذا سجد للتلاوة فعليه التكبير للسجود والرفع منه … ». فقوله: (فعليه) ظاهرة في الوجوب، والله أعلم.