وقيل: يستحب له رفعهما مطلقًا داخل الصلاة وخارجها، وهذا مذهب الحنابلة (١).
قال في الإقناع:«وإن سجد في صلاة، أو خارجها، استحب رفع يديه»(٢).
وقيل: إن كان داخل الصلاة فلا يشرع له رفعهما، وإن كان خارج الصلاة استحب له رفعهما، وهذا مذهب الشافعية، واختاره القاضي أبو يعلى من الحنابلة، وقال عبد الرحمن بن قدامة:«وهو قياس المذهب؛ لقول ابن عمر: وكان لا يفعل ذلك في السجود»(٣).
• دليل من قال: لا يشرع له رفع يديه مطلقًا:
الدليل الأول:
(ح-٢٦٩٩) ما رواه البخاري حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله،
عن أبيه: أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع، رفعهما كذلك أيضًا، وقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود (٤).
(١) قال أبو داود كما في مسائله لأحمد (٤٥٢): رأيت أحمد إذا أراد أن يسجد في سجود القرآن في الصلاة رفع يديه حذاء أذنيه، ثم هوى ساجدًا. وانظر: مسائل ابن هانئ (٤٩٢)، المغني (١/ ٤٤٤)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢٥٣)، الإقناع (١/ ١٥٥)، المبدع (٢/ ٣٩)، التنقيح المشبع (ص: ١٠٣)، الإنصاف (٢/ ١٩٨، ١٩٩)، غاية المنتهى (١/ ٢٠٤). (٢) الإقناع (١/ ١٥٥). (٣) جاء في المهذب (١/ ١٦٣): «فإن كان في الصلاة سجد بتكبير، ورفع بتكبير، ولا يرفع يديه .... وإن كان في غير الصلاة كبَّر … ويستحب أن يرفع يديه؛ لأنها تكبيرة افتتاح فهي كتكبيرة الإحرام». وانظر: المجموع (٤/ ٦٣)، منهاج الطالبين (ص: ٣٥)، مغني المحتاج (١/ ٤٤٥)، الحاوي الكبير (٢/ ٢٠٤)، بحر المذهب للروياني (٢/ ١٤٠)، كفاية النبيه (٣/ ٣٧٩)، أسنى المطالب (١/ ١٩٧، ١٩٨)، الشرح الكبير على المقنع (١/ ٧٩١). (٤) صحيح البخاري (٧٣٥)، ورواه مسلم بنحوه (٢٢ - ٣٩٠).