(ح-٢٦٢١) روى أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم من طريق رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رافع، عن عم أبيه معاذ بن رفاعة بن رافع،
عن أبيه قال: صليت خلف النبي ﷺ فعطست، فقلت: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، مباركًا عليه، كما يحب ربنا ويرضى، فلما صلى ﷺ انصرف فقال: من المتكلم في الصلاة؟» فلم يكلمه أحد، ثم قالها الثانية: من المتكلم في الصلاة؟ فقال رفاعة بن رافع ابن عفراء: أنا يا رسول الله. قال: كيف قلت؟ قال: قلت الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، مباركًا عليه، كما يحب ربنا ويرضى، فقال النبي ﷺ: والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكًا أيهم يصعد بها.
[حسن](١).
الدليل الخامس:
(ح-٢٦٢٢) ما رواه مسلم من طريق حجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار،
عن معاوية بن الحكم السلمي، قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله ﷺ، إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أُمِّيَاهْ، ما شأنكم؟ تنظرون إلي، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت، فلما صلى رسول الله ﷺ، فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلمًا قبله، ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فوالله، ما كهرني، ولا ضربني، ولا شتمني، قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن، أو كما قال رسول الله ﷺ(٢).
• الاستدلال بالحديث من وجهين:
الوجه الأول:
قول النبي ﷺ: (إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو
(١) سبق تخريجه، انظر: المجلد العاشر (ح- ١٧٥٨). (٢) صحيح مسلم (٣٣ - ٥٣٧).