بينهم، فقال: ما شأنكم؟ قالوا: يا رسول الله، هل زيد في الصلاة؟ قال: لا، قالوا: فإنك قد صليت خمسًا، فانفتل، ثم سجد سجدتين، ثم سلم، ثم قال: إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين (١).
وجه الاستدلال:
عموم قوله:(إذا نسي أحدكم … ) فيدخل فيه كل سهو في الصلاة، ومنه الزيادة القولية إذا زيدت في غير موضعها.
• وأجيب:
بأن زيادة إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين غير محفوظ (٢).
الدليل الثاني:
(ح-٢٦١٨) ما رواه مسلم من طريق زائدة، عن سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة،
عن عبد الله، قال: صلينا مع رسول الله ﷺ، فإما زاد أو نقص -قال إبراهيم: وايم الله، ما جاء ذاك إلا من قبلي- قال فقلنا: يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء؟ فقال: لا. قال: فقلنا له الذي صنع، فقال: إذا زاد الرجل أو نقص، فليسجد سجدتين، قال: ثم سجد سجدتين (٣).
وجه الاستدلال:
قوله:(إذا زاد) مطلق، فعمومه يشمل كل زيادة، ولو كان جنسها مشروعًا في الصلاة، فمن أراد أن يخصه بالزيادة غير المشروعة في الصلاة فعليه الدليل.
• وأجيب:
بأن لفظ:(إذا زاد الرجل أو نقص) غير محفوظ في لفظ الحديث (٤).
الدليل الثالث:
استدل المالكية بأن المصلي إذا كرر الفاتحة يدخل في تكرار الأركان، وقد
(١) صحيح مسلم (٩٢ - ٥٧٢). (٢) سبق تخريجه، انظر من هذا المجلد: (ح-٢٦١٥). (٣) صحيح مسلم (٩٦ - ٥٧٢). (٤) سبق تخريجه في المسألة السابقة.