قال المرداوي:«وهو الصحيح من المذهب، وقال في الفروع: والأشهر: يكره»(١).
وقيل: يجب الرجوع، وهو رواية عن أحمد (٢).
وهو فرع عن القول بأن التشهد الأول ركن، وهو رواية عن أحمد (٣).
وقيل: يخير، وهو قول في مذهب الحنابلة (٤).
وسبب الخلاف: الاختلاف في حكم التشهد الأول:
فمن قال: يحرم الرجوع، قالوا: إما لأن التشهد سنة، فإذا تركه وتلبس بغيره فقد فات، فإذا عاد عامدًا عالمًا بطلت صلاته، وهذا مذهب الشافعية، وقال به الحنفية في الواجب إذا ترك سهوًا.
ومن قال: لا يحرم الرجوع؛ إما لعدم الاتفاق على فرضية الفاتحة، وهذا تعليل المالكية، وإما لأن القيام ركن غير مقصود لنفسه، وهذا تعليل الحنابلة.
ومن قال: يجب الرجوع، فهذا يرى أن التشهد ركن من أركان الصلاة، وهذا أضعفها، لمخالفته الأحاديث الصحيحة، كما سيأتي بيانه عند ذكر الأدلة.
• دليل من قال: إذا انتصب فلا يرجع فإن عاد فسدت صلاته:
الدليل الأول:
(ح-٢٦٠٨) ما رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري من طريق يحيى بن