للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= كل هؤلاء وغيرهم انظر علل الدارقطني (٨/ ١٣) ذكروا الأمر بالسجدتين، ولم يذكروا موضعهما، فتبين بهذا شذوذ ما تفرد به ابن إسحاق وابن أخي الزهري في ذكر السجود قبل السلام، والله أعلم.
وتابع الزهري من رواية الجماعة عنه على عدم ذكر موضع السجدتين: كل من:
يحيى بن أبي كثير، كما في صحيح البخاري (٣٢٨٥)، وصحيح مسلم (٨٣ - ٣٨٩)، وأكتفي بهما، وليس فيه ذكر موضع السجدتين.
ومحمد بن عمرو بن علقمة، كما في أحاديث إسماعيل بن جعفر (١٥١)، ومسند أحمد (٢/ ٥٠٣)، وتهذيب الآثار للطبري، الجزء المفقود (٥٦)، ومسند أبي العباس السراج (٨٧، ٨٨)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (١٢٦٧)، ومحمد بن عمرو بن علقمة صدوق، إلا أنه متكلم في روايته عن أبي سلمة، إلا أنه لم يتفرد به.
وعمر بن أبي سلمة، على ضعف فيه، كما في تهذيب الآثار للطبري (٧١).
ورواه سلمة بن صفوان الزرقي بذكر موضع السجود، إلا أنه قد اختلف عليه فيه:
فرواه ابن إسحاق كما في سنن ابن ماجه (١٢١٧)، وتهذيب الآثار للطبري الجزء المفقود (٧٢)، وسنن الدارقطني (١٤٠٤)، والسنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٤٧٩)، ولفظه: (إذا أذن المؤذن خرج الشيطان من المسجد، وله حُصَاصٌ، فإذا سكت رجع حتى يأتي المرء المسلم في صلاته، فيدخل بينه وبين نفسه حتى لا يدري أزاد أم نقص، فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين، وهو جالس قبل أن يسلم، ثم يسلم.
وأشار البيهقي إلى مخالفة ابن إسحاق، فقال في السنن (٢/ ٤٧٩): ورواه هشام الدستوائي والأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة دون هذه الزيادة … ». قصده زيادة قوله: (قبل أن يسلم، ثم يسلم).
يشير البيهقي إلى أن يحيى بن أبي كثير مقدم في أبي سلمة على ابن إسحاق، ولم يخالف ابن إسحاق يحيى بن أبي كثير، ولو خالفه وحده لم يقبل منه، فكيف إذا كان قد خالف الإمام الزهري ومحمد بن عمرو أيضًا، وربما يكون دخل على ابن إسحاق روايته عن الزهري والذي حكمت بشذوذها بروايته عن سلمة بن صفوان، فحمل أحد اللفظين على الآخر، وهو لم يضبط ما رواه عن الزهري حتى خالف كبار أصحاب الزهري، فكذلك ما وقع له في هذه الرواية.
خالف فليحُ بن سليمان ابنَ إسحاق كما في مسند أحمد (٢/ ٤٨٣)، فرواه عن سلمة بن صفوان بن سلمة الزرقي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله : إن الشيطان إذا سمع النداء ولى وله حصاص، فإذا سكت المؤذن أقبل حتى يخطر بين المرء وقلبه لينسيه صلاته، فإذا شك أحدكم في صلاته فليسلم، ثم ليسجد سجدتين، وهو جالس.=

<<  <  ج: ص:  >  >>