(ح-٢٤٨٩) روى البخاري ومسلم من طريق جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال:
قال عبد الله صلى النبي ﷺ قال إبراهيم: لا أدري زاد أو نقص- فلما سلم قيل له: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك، قالوا: صليت كذا وكذا، فثنى رجليه، واستقبل القبلة، وسجد سجدتين، ثم سلم … الحديث (١).
وجه الاستدلال:
قوله:(فثنى رجليه واستقبل القبلة)، دليل على أنه يشترط للسجود ما يشترط للصلاة، فهذا وإن كان فعلًا إلا أنه بيان لواجب مستقر مجمع عليه، وهو أن الصلاة ومنها سجود السهو لا تصح إلا باستقبال القبلة، وانحرافه عن القبلة سهوًا من غير عمد لا يبطل الصلاة، كما لو صلى إلى غير القبلة من غير تعمد لم تبطل صلاته (٢)، فكذلك انحرافه عن القبلة ساهيًا لا يبطل صلاته إلا أن النبي ﷺ لم يسجد إلا وهو متجه إلى القبلة.
قال الحافظ ابن رجب: «المقصود من هذا الحديث هاهنا: أن من سها في صلاته، وهو ناس، ثم ذكر بعد سلامه، فإنه يسجد للسهو، ويستقبل القبلة، فإن سجود السهو من تمام الصلاة، ولو كان بعد السلام فهو جزء من الصلاة،
(١) صحيح البخاري (٤٠١)، وصحيح مسلم (٨٩ - ٥٧٢). (٢) قال ابن رجب في شرح البخاري (٣/ ١٠٤): «يستدل بذلك -يعني حديث أبي هريرة في السهو- على أن من صلى إلى غير القبلة عن غير تعمد أنه لا تبطل صلاته بذلك، ولا إعادة عليه».