للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولو صح هذا لكان دليلًا على تفسير القطع بالبطلان، وفيه بحث سوف يأتي مستقلًا في المسألة التي بعد هذه إن شاء الله تعالى، وعلى أن سترة الإمام ليست سترة للمأموم، وأن المرور بين يدي المأموم يفسد صلاته ولو اتخذ إمامه سترة، وهذا مخالف للسنة المرفوعة من حديث ابن عباس، ومخالف لقول عامة أهل العلم، إن لم يكن مخالفًا للإجماع.

• وأجاب الجمهور عن الاستدلال بهذه الأدلة بأجوبة منها:

الجواب الأول:

تضعيف الأحاديث الواردة بقطع الصلاة.

قال ابن رجب: «فمنهم من تكلم فيها من جهة أسانيدها، وهذه تشبه طريقة البخاري؛ فإنه لم يخرج منها شيئًا، وليس شيء منها على شرطه» (١).

وأخرج البخاري حديث عائشة في اعتراضها بين يدي النبي وهو يصلي من الليل، وترجم له في صحيحه فقال: باب من قال: لا يقطع الصلاة شيء (٢).


=رواه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (الجزء المفقود ٥٦٦) من طريق معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي طالب الضبعي: أن الحكم الغفاري -وكانت له صحبة مع النبي صلى بأصحابه، فمرَّ حمار بينه وبين الصف، فأعاد الصلاة، فقالوا: أميرنا صلى الصبح أربع ركعات فقال: اللهم أرحني منهم، وأرحهم مني؛ فما جمَّع الجمعة الثانية حتى مات.
(١) فتح الباري لابن رجب (٤/ ١٣١).
(٢) صحيح البخاري (١/ ١٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>