للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وجه الاستدلال:

دل أثر عمر وابن مسعود وابن عمر على أن ما سبق فيه الإمام لغو، فعليه أن يعود ليقع فعله بعد فعل الإمام؛ من أجل واجب المتابعة، وإن أدى ذلك إلى مخالفة الإمام في الحال، كما يفعل ذلك من فاته بعض الركعة مع الإمام، فإنه يفعله، وإن خالف الإمام في الحال.

• ونوقش من وجهين:

الوجه الأول:

دل أثر عمر وابن مسعود أن المسابقة لا تبطل الصلاة،


= الإمام أخذ ابن عمر بيدي، فلواني، وجذبني، فقلت: ما لك؟ فقال: من أنت؟ قلت: فلان بن فلان، قال: أنت من أهل بيت وصدق، فما منعك أن تصلي؟ قلت: أو ما رأيتني إلى جنبك؟ قال: ترفع قبل الإمام وتضع قبله، وإنه لا صلاة لمن خالف الإمام.
ورواه حماد عن أيوب، واختلف على حماد:
فرواه أبو النعمان، كما في الأوسط لابن المنذر (٤/ ١٩١) قال: حدثنا حماد عن أيوب عن أبي نعامة السعدي عن ابن عمر قال: لا صلاة لمن خالف الإمام، قال: ورأى رجلًا يرفع رأسه قبل الإمام ويضع.
وأبو نعامة السعدي اسمه عبد ربه، وروايته عن ابن عمر مرسلة.
وخالفه أبو الربيع كما في الأوسط لابن المنذر (٤/ ١٩١) قال: حدثنا حماد، حدثنا أيوب، عن أبي نعامة، عن رجل، عن ابن عمر.
وهذا الرجل المبهم هو أبو الورد الأنصاري الذي ساق إسناده ابن عبد البر، فرجع حديث أيوب، إلى أبي الورد، وقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٣٤١)، ولم يذكر فيه شيئًا.
وكذلك البخاري في التاريخ الكبير (٩/ ١٢) (ت ٧٩)، قال البخاري: «أبو بكر بن أبي الورد الأنصاري كان يسكن العراق، سمع ابن عمر، روى عنه أيوب، وعن أبي نعامة عن أبي الورد، وقال عبد الله بن محمد: أخبرنا أبو عامر العقدي، قال: أخبرنا عبد الجليل، قال: حدثني أبو بكر ابن أبي الورد الأنصاري، قال: صليت مع ابن عمر فرفعت رأسي قبل الإمام. قال: أين نشأت؟ قلت: بالعراق. قال: هناك، لا ترفع رأسك قبل الإمام». اه
ومع ضعف إسناد طريق أيوب، إلا أنه متابعة صالحة لطريق سليمان بن كندير، عن ابن عمر، ولفظ سليمان بن كندير أصح من طريق ابن أبي الورد، وهو يدل على عدم بطلان الصلاة بالمخالفة، وعلى المأموم العود إلى الركوع؛ ليرفع بعد إمامه، وهو موافق في دلالته لأثر ابن مسعود وعمر ، لهذا قدمته في صلب الكتاب، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>