عن عمرو بن ميمون، في قصة قتل عمر ﵁، وذكر فيه .... إني لقائم ما بيني وبينه إلا عبد الله بن عباس غداة أصيب، وكان إذا مر بين الصفين قال: استووا … فما هو إلا أن كبر، فسمعته يقول: قتلني الكلب حين طعنه … وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة .... الأثر (١).
ورواه عبد الرزاق في المصنف، عن الثوري، عن أبي إسحاق،
عن عمرو بن ميمون قال: صليت يوم قتل عمر الصبح، فما منعني أن أقوم مع الصف الأول إلا هيبة عمر قال: فماج الناس، فقدموا عبد الرحمن بن عوف، فقرأ إذا جاء نصر الله والفتح، وإنا أعطيناك الكوثر (٢).
[صحيح](٣).
قال البيهقي:«وفي هذا دلالة على جواز الاستخلاف على ما جوزه الشافعي رحمه الله تعالى في الجديد، وكان في القديم لا يجوزه»(٤).
ففي هذا الأثر دليل على جواز الاستخلاف ولو بطلت صلاة الإمام؛ لأن عمر ﵁ لما طعن نوى الخروج من الصلاة لعجزه، ولكلامه حيث قال: قتلني الكلب، وتَعَمُّدُ الكلام في الصلاة يبطلها، فهو أبلغ من الحدث إذا سبق، وقد فعله عمر في شهود كبار الصحابة ﵃ فكان إجماعًا سكوتيًّا، وهو حجة على الصحيح، وإن لم يكن كالإجماع الصريح.
(١) صحيح البخاري (٣٧٠٠). (٢) مصنف عبد الرزاق (٢٧٤٠). (٣) ومن طريق عبد الرزاق رواه المستغفري في فضائل القرآن (١٠٢٩). ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (٤٦٧١) حدثنا وكيع، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٥٤٦) من طريق زيد بن الحباب، ثلاثتهم (عبد الرزاق، ووكيع، وابن الحباب) رووه عن سفيان الثوري به. (٤) السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ١٦١).