وقال المالكية: «يأثم إن تعمد تكرارها، وهل تبطل به الصلاة؟ المعتمد عندهم عدم البطلان» (١).
وقيل: تبطل الصلاة بتكرار الفاتحة، وهو قول مرجوح في مذهب المالكية، واختاره بعض الشافعية، وحكي قولًا في مذهب الحنابلة (٢).
وقيل: يكره إلا أن يكون تكريرها لسبب من عجز أو شك، ونحوه، وبه قال الشافعية (٣).
وقال الحنابلة: يكره (٤).
ولم أقف على قول يقول بالجواز مطلقًا، فصارت الأقوال تتفرع من قولين:
التحريم، على خلاف بينهم في البطلان.
والقول بالكراهة، وهو قول الجمهور على خلاف بينهم: أتكره مطلقًا، أم للقادر، أم تختص الكراهة في الفرض دون النفل.
وقد سبق بحث هذه المسألة في صفة الصلاة، وذكرنا أدلتها هناك (٥).
(١) حاشية الدسوقي (١/ ٢٧٥)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ٣٨٠)، منح الجليل (١/ ٣٢٠)، الثمر الداني في شرح زيد القيرواني (ص: ١٦٥)، حاشية العدوي على كفاية الطالب (١/ ٣١٤).(٢) انظر قول المالكية في المراجع السابقة، وانظر قول الشافعية في المجموع (٤/ ٩٠، ٩١)، كفاية النبيه (٣/ ١٢٣، ٦٠٢)، المهذب (١/ ١٦٧)، فتح العزيز (٣/ ٢٦٠). المهذب (١/ ١٦٧)، نهاية المطلب (٢/ ١٤٨، ١٤٩)، التعليقة للقاضي حسين (٢/ ٧٨٢، ١٠١٨)، الفروع (٢/ ٢٧٦)، الإنصاف (٢/ ٩٩).(٣) المجموع (٤/ ٩٠، ٩١) و (٣/ ٣٥٨)، أسنى المطالب (١/ ١٥٥)، نهاية المطلب (٢/ ١٤٣، ١٤٨)، كفاية النبيه (٣/ ١٢٣)، المهذب (١/ ١٦٧)، فتح العزيز (٣/ ٢٦٠) و (٤/ ١٤٦)، مغني المحتاج (١/ ٣٦١)، نهاية المحتاج (١/ ٤٩١)، حاشيتا قليوبي وعميرة (١/ ١٧٣).(٤) الإنصاف (٢/ ٩٩)، الإقناع (١/ ١٢٨)، كشاف القناع (١/ ٣٧٣)، نيل المآرب (١/ ١٤٦)، الشرح الكبير (١/ ٦١٢)، الفروع (٢/ ٢٧٦)، المبدع (١/ ٤٣١، ٤٣٢)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٩٢،)، الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: ٩٠).(٥) انظر المجلد الثامن (ص: ٢٦٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute